بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٩٨ - الفرع السابع- الحلف بالطلاق
و أما الجعفرية: فقد قال في الجواهر تعليقا على قول صاحب الشرائع في هذا الخصوص في كتاب الطلاق الركن الثالث في البحث عن الصيغة.
«و يشترط في الصيغة تجردها [١] عن التعليق على الشرط المتحمل وقوعه نحو ان جاء زيد و على الصفة المعلوم حصولها نحو إذا طلعت الشمس في قول مشهور بل لم أقف فيه على مخالف منا بل في الانتصار، و الإيضاح، و التنقيح، و الروضة و محكي السرائر، و غيرها الإجماع عليه و هو الحجة» [٢].
و من البديهي ان العامة تقول بحصول الطلاق لو تحقق ما علق عليه و بناء على هذا فان لغيرهم إلزامهم بذلك و ترتيب جميع الآثار على ذلك.
الفرع السابع- الحلف بالطلاق:
قال ابن رشد في بدايته: ١/ ٣٩٧ «و اتفق الجمهور في الايمان التي ليست أقساما بشيء و انما تخرج مخرج الإلزام الواقع بشرط من الشروط مثل أن يقول القائل: فإن فعلت كذا فعلي مشي إلى بيت اللّه، أو ان فعلت كذا، و كذا فغلامي حر، أو امرأتي طالق. انها تلزم في القرب، و فيما إذا التزمه الإنسان لزمه
[١] هذه العبارة ذكرناها مؤلفة من عبارتي الشرائع، و شرحها في الجواهر مندمجة
[٢] العمدة في الدليل على عدم تعليق الطلاق عند الشيعة هو الإجماع المدعى على لزوم تجرد الصيغة من التعليق على الشرط المحتمل، و الصفة المعلوم حصولها و يستفيد الشهيد الثاني في مسالكه من قول صاحب الشرائع في المتن (في قول مشهور) نكتة ذكرها بقوله «نبه بقوله على قول مشهور على ضعف مستنده فإنه ليس عليه نص، و انما أوردوا عليه أدلة ظاهرية كقولهم: أن النكاح أمر ثابت متحقق فلا يزول الا بسبب متحقق و وقوعه مع الشرط مشكول فيه و قولهم انه مع عدم الشرط إجماعي لا دليل على صحته بالشرط و نحو ذلك فان هذا كله يندفع بعموم الأدلة الدالة على ثبوت حكم الطلاق حيث يقع أعم من كونه معلقا على شرط، أو منجزا، و قوله (لم أقف فيه على مخالف) يخرج به عن دعوى الإجماع عليه فان عدم الوقوع على المخالف لا يكفي في تحقق الإجماع».