بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٣٧ - ثالثا بيع العين المرهونة
و بينا هناك أن المصرف لو كان حكوميا و كان رأي المستلف، أو من يرجع إليه في التقليد هو عدم مالكية الدولة للأموال التي تستحصلها فان هذا المقبوض يكون من فروع المال مجهول المالك و يكون التصرف فيه متوقفا على إجازة الحاكم الشرعي و أما لو كان البنك حكوميا و كان الشخص أو مرجعه التقليدي يرى مالكية الدولة فإن هذا المال يكون من فروع الأموال المقبوضة من الجمعيات الخيرية و ما شاكلها حيث تكون الجهة مالكة عن من يرى مالكية الجهة.
و أما لو كان دافع المال من البنوك الأهلية، أو الصيارفة فحينئذ لا بد من أعمال عناية بملاحظة الطرق المسموحة بحسب الشريعة المقدسة للتخلص من الربوية و يكون الحال في ذلك كما هو الحال في الأموال المقبوضة بواسطة الكمبيالات فراجع البحث عن الكمبيالات.
ثانيا: إعطاء الفوائد إلى المصرف:
و لا بد من رعاية الطرق الموجبة لحلية الفرق للمصرف و أسهلها هو جعل المعاملة خارجة عن القرض بأن يكون المنشأ هو المصالحة، أو بيع هذا المقبوض من أوراق العملة و يكون عوضه عند رأس المدة هو المجموع من ذلك المقدار و الفرق المقرر.
ثالثا: بيع العين المرهونة:
و لم يبق علينا إلا أن نعرف ما لو كان للمصرف الحق في بيع العين المرهونة عند تخلف المستلف عن دفع ما عليه من المال إلى البنك أم لا؟
و من الواضح أنه بالنظرة الأولى لا يجوز للمرتهن بيع ما بيده من الرهن إلا بإجازة الراهن نفسه و ذلك لأن الرهن أمانة بيد المرتهن و لا يجوز له التصرف بها ما لم يشترط المرتهن على الراهن أنه إذا حل الأجل و لم يدفع له المال يكون المرتهن مسلطا على بيع ما بيده من الرهن استيفاء لحقه. و عند ذلك هل يكون مثل هذا الشرط صحيحا؟