بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٣٩ - ثالثا بيع العين المرهونة
إذا فما يصنع و الراهن متهرب من دفع المال أولا و من توكيله على بيع العين المرهونة ثانيا؟
و يرجعنا شيخنا- (دام ظله)- إلى الحاكم الشرعي في مثل هذه الأحوال كما هو الحال لو لم يكن في البين اشتراط للوكالة أصلا فإنه عند عدم الوفاء و حلول الأجل يكون الحاكم الشرعي هو المرجع في مثل هذه القضايا.
و نقطة دقيقة تواجهنا و نحن في صدد تصحيح هذا النوع من الشرط حيث يشترط المرتهن على الراهن ببيع العين المرهونة عند تخلف الأخير عن دفع ما بذمته من المال و هي موقف الراهن من هذا الشرط بعد حصوله، فهل يجب الوفاء به أو لا؟ و أجاب شيخنا «(دام ظله)» بأنه لا إشكال في وجوب الوفاء لأنه مقتضى الشرط و وجوب الوفاء به مضافا إلى الإجماعات المنقولة في صحة هذا النوع من الشرط قال المحقق في الشرائع [١]:
(فإذا اشترط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه أو لغيره أو وضع الرهن في يد عدل معين لزم و لم يكن للراهن فسخ الوكالة).
و حيث يصل صاحب الجواهر [٢]- ;- الى هذه الفقرة في يد عدل معين يعلق عليها قائلًا «بلا خلاف بل عن الغنية الإجماع عليه لعموم المؤمنون عند شروطهم و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و خصوص ما دل على الرهن الشامل لهذا الفرد» و قال معلقا على قوله: «و لزم و لم يكن للراهن فسخ الوكالة» وفاقا للمشهور بين الأصحاب نقلا و تحصيلا بل عن السرائر نسبة الخلاف فيه إلى الخلاف مشعر بعدمه بيننا و لعله كذلك فاني لم أجده إلا من الشهيد في اللمعة بناء منه على ما سمعته من مذهبه» و قال صاحب الرياض [٣].
[١] كتاب الرهن الفصل الخامس.
[٢] جواهر الكلام كتاب الرهن الفصل الخامس في البحث عن المرتهن.
[٣] الرياض جزء ١ (كتاب الرهن) الرابع في بيان المرتهن.