بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٦٣ - و الخلاصة
الخمسة و بقية فقهاء الأمة الإسلامية.
و قد تعرض المؤلف أيضا تأييدا لما يبتغيه من سداد باب الوقف الى الفتوى الصادرة من مفتي الإسكندرية الشيخ محمد بن محمود الجزائري المصدرة الى محمد علي باشا و قد قال في آخرها [١].
«و قد ذكر جمع أرباب المعتبرات و منهم صاحب الدر المختار أن أمر الأمير متى صادف فعلا مجتهدا فيه نفذ أمره أي وجب امتثاله و الامتناع عن مخالفته و إذا عرف، هذا فاذا ورد أمر من الأمير بمنع العامة من إيقاف أملاكهم أو تحبيسها فيما يستقبلها من الزمان سدا لذريعة أغراضهم الفاسدة جاز ذلك لأنه مما تقتضيه السياسة الشرعية» و يجاب عن هذه الفتوى.
بان نفوذ أمر الأمير إذا طابق فتوى بعض المجتهدين- لو سلم أنه من باب إطاعة أولى الأمر- فإنما هو لو كان ذلك المجتهد جائز التقليد دون من لم يكن له هذه الأهلية، على أن نقل الفتوى المذكورة لا علاقة لها بما نحن فيه فنحن بصدد البحث عن جواز تصفية ما صار وقفا و إبطال ما لزم منه أو عدم جواز ذلك و الفتوى المذكورة إنما تمنع الوقف و الحبس مجددا، و لهذا بحثه الخاص به.
و لا علاقة لذلك بما نحن فيه.
و الخلاصة:
هي ان الاقدام على التصفية متوقف على متابعة المذهب الحنفي فيما لم يحكم الحاكم بذلك الوقف و ما لم يكن بطريق الوصية، و في الحقيقة أن الوقف الذي لم يحكم به الحاكم إنما ساغت تصفيته على رأي أبي حنيفة لأنه لم يستجمع شرائط لزومه و منها الحكم و الا فلو حكم الحاكم به كان لازما و لا تجوز تصفيته على جميع المذاهب.
[١] لاحظ ص ٢٣- ٢٤ من المصدر نفسه.