بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢١٠ - الاستشهاد بسيرة السلف الصالح
الحاكم الشرعي من إجباره، كان إصراره على ذلك من قبيل إصرار سمرة على الدخول لبيت الأنصاري، و حينئذ يكون مضارا للزوجة و يدخل تحت كبرى قوله ٦ لا ضرار. و ينفتح بهذا باب الطلاق الإجباري و يكون الأمر دائرا بين اثنين.
إما أن يجبره الحاكم الشرعي على الطلاق ليخلي سبيل الزوجة أو يتولى الحاكم الشرعي بنفسه ذلك و يجري الطلاق جبرا عليه لو امتنع عن فك رباط الزوجية و لم يطلقها لكونه ولي الممتنع.
الاستشهاد بسيرة السلف الصالح:
لم يقتصر الفقهاء- (رحمهم اللّه)- على إلزام الزوج بالطلاق على موارد النفقة فقط. بل تعدوا من ذلك إلى كثير مما ادعيناه من توسعة الإلزام المذكور إلى بقية الحقوق التي هي للزوجة على زوجها.
و من ذلك ما صرح به المحقق القمي- (قدس سره)- باللغة الفارسية في كتابه جامع الشتات ما ترجمته:
ان حقوق الزوجة هي: أن يؤمن الزوج نفقتها، و كسوتها. طبقا لما تنص عليه الشريعة المقدسة، و أن لا يتشاكس معها بدون وجه شرعي، و أن لا يؤذيها. و لو تخلف الزوج عن حقوق زوجته و طالبت الزوجة فلم تر نفعا رجعت إلى الحاكم الشرعي، و يلزمه بعد ثبوت ذلك عنده و يجبره على الوفاء بحقوق زوجته و يعزره ان تخلف، و إذا لم ترض الزوجة بالبقاء على تحمل نشوز الزوج يتدخل الحاكم الشرعي ليلزم الزوج بالوفاء بالحقوق، أو بالطلاق. و هذا الإجبار لا ينافي صحة الطلاق.
و أما صاحب الجواهر- ;- فقد ذكر في مسألة الجمع بين الأختين فيما لو اشتبه عقد المقدم منهما ما يلي