بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٣٨ - الخلاصة
و الجواب عن ذلك: أن هذه الطائفة التي تفيد الإباحة لشيعتهم تكون حاكمة على تلك الأخبار، حكومة المخصص بالنسبة الى ما تقدمه من العموم.
فقد جاء في رواية مسمع بن عبد الملك قول الإمام أبي عبد اللّه ٧:
كلما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون يحل لهم ذلك الى ان يقوم قائمنا فيجبيهم طبق ما كان في أيديهم، و يترك الأرض في أيديهم، و أما ما كان في أيدي غيرهم فان كسبهم من الأرض حرام عليهم، حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم و يخرجهم عنها صفرة» [١] و أمثال هذه الروايات كثيرة فراجع.
و من ملاحظة هذه الرواية انفتح علينا باب جديد، و هو أنا ما نصنع مع هؤلاء الذين تملكوا الأرض و تصرفوا فيها، مع أنه ٧ يصرح بأن كسبهم في الأرض حرام عليهم.
و يجيب شيخنا- (دام ظله)- عن ذلك:
بأنه لا مانع من القول بأن اللازم علينا قبل ظهوره ٧ أن نعاملهم معاملة الملاك في أملاكهم، و إجراء الأحكام على مساجدهم و سائر موقوفاتهم مماشاة معهم، فأنا مأمورون بذلك في زمان الغيبة.
قال السيد بحر العلوم في بلغته: «هذا بالنسبة الى ما كان منه في أيدينا، و أما ما كان منه في أيدي غيرنا فهو عليهم حرام لعدم الاذن به منهم : و في جواز انتزاعه من أيديهم مع الأمن من الضرر وجهان: من أنه مال الإمام ٧ في يد من لا يستحقه، و ظالم له في تصرفه و غاصب في قبضه و من أن المستحق لانتزاعه هو الامام فيتوقف على أمره» [٢].
و الظاهر بحسب القواعد هو الوجه الأول و هو: كونه مالا للإمام إلا أن الانتزاع حتى مع الأمن من الضرر مرغوب عنه، بل أنا في عصر الغيبة مأمورون
[١] الوافي جزء ٦ مجلد ٢ باب ٣٣
[٢] بلغة الفقيه ص ٨٠