بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٧ - التقاط الأوراق النقدية
بقية الخصوصيات الموجبة لارتفاع قيمته في ذلك الوقت. نعم يبقى علينا أن نتصور و نبين المقياس في المالية فهل يكون الذهب أو الفضة هما المقياس لتقدير المالية أو هناك شيء غيرهما، و يستظهر شيخنا- (دام ظله)- أن الذهب و الفضة هما المقياس بالدرجة الأولى. فلو غصب أو أخذ من آخر دينارا، و أراد تسليم قيمته بعد سقوط اعتبار العين فلا بد من تقدير قيمته يوم كان معتبرا و مجعولا و ما كان يساوي من الذهب أو الفضة في ذلك اليوم فلو كانت قيمته تساوي مثقالا من الذهب كان عليه أن يؤدي مثقالا في هذا اليوم و هكذا.
أما لو فرضنا إلغاء اعتبار نفس الذهب و الفضة من قبل العقلاء أو فرضنا انعدامه من الوجود أو ندرته على حد يصعب على الضامن تحصيله فحينئذ ينتقل إلى الأجناس الموجودة فيدفع له من الحنطة أو غيرها من بقية الحبوب- مثلا- ما كان يدفع بإزاء الدينار في ذلك الوقت يوم كان للدينار أو لطابع البريد و أمثالهما الاعتبار المالي.
التقاط الأوراق النقدية:
و حيث كانت الأوراق النقدية، و الطوابع البريدية، و أمثالهما مما لم تكن له علامة فارقة، و لا تمييز لبعضها على الآخر فما ذا يصنع من يجدها في عرض الطريق، و كيف يتوصل إلى معرفة صاحبها مع أنها معدومة الميزات بعضها مع الآخر.
و ترقيم الدنانير، و أن كان موجودا إلا أن الإنسان كثيرا ما لا يلتفت الى هذه الأرقام ليضبطها لتكون من العلامات الفارقة.
إذا فما هو حكم التقاط هذه الأوراق النقدية و غيرها.
و يرى شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- أن هذه الأوراق من فروع المال المجهول مالكه و لا بد فيه من الرجوع الى الحاكم الشرعي ليقول كلمته فيه، و لا يسوغ للملتقط التصرف فيه بعد تعريفه، و قبل مراجعة الحاكم الشرعي لأن تلك