بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٣٠ - التصرفات الناقلة
التصرفات الناقلة:
كالبيع و ما شاكله فقد أجازه بعضهم، قال في بلغة الفقيه في هذا الصدد:
«القول بجواز بيعها مطلقا عن ظاهر السبزواري في الكفاية و عن ظاهر مفتاح الكرامة» [١].
و قال في الجهاد من الكفاية في الأمر السابع قبل قوله القسم الثاني من الأرضين:
«السابع قال في المبسوط: لا يصح بيع شيء من هذه الأرضين» ثم أطال الكلام إلى أن قال:
«و الأقرب القول بالجواز ثم استدل له بالعمل المستمر من المسلمين من غير نكير و بالأخبار الخاصة منها صحيحة الحلبي و غيرها».
و قال في مفتاح الكرامة [٢] «الظاهر جواز التصرف في أرض الخراج بالبناء و الغرس و المساجد و جواز بيعها تبعا للآثار بل الظاهر جوازه في رقبتها كما في ظاهر الدروس و جامع المقاصد أو صريحها».
و قيل بجواز بيعها في خصوص زمان الغيبة و نسب إلى الدروس و استظهر منه في مفتاح الكرامة جواز بيعها مجردة عن الآثار. و قيل بجواز بيعها تبعا للآثار مع بقاء الملكية بعد زوال الآثار و نقله السيد في البلغة عن المستند فراجع.
و على كل حال فالذي ينبغي أن يقال هو أنه لو وجد مجتهد يقول بجواز البيع فعلى من بيده الأرض منا المقلد لذلك المجتهد العمل بما يفتيه فيها حتى لو رأى أن يبيعها منه كان له ذلك و إن لم يجزه المجتهد الآخر.
[١] بلغة الفقيه ص ٥٧.
[٢] مفتاح الكرامة للسيد محمد جواد العاملي كتاب التجارة ص ٣٤٣.