بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٤ - ٢- التأمين المختلط مع الاشتراك في الأرباح
على أساس كون ذلك التعاقد منهم داخلا في عمومات الوفاء بالعقود و العهود و يكون المال المجموع من تلك الرسوم مشاعا بين الجمعية، و يكون ريعة للجميع سواء كان ما يتلافى به الخطر الطارئ على أحدهم من نفس ذلك المال المشترك بينهم، أو كان من أموالهم الخاصة.
٢- التأمين المختلط مع الاشتراك في الأرباح:
و يتضمن بيان نوع آخر من التأمين على الحياة، و هو الاشتراك في الأرباح التي تحصل عليها الشركة من الاستفادة بتلك المبالغ المتجمعة من المشتركين كما جاء في كتاب التأمين على الحياة الصادر من شركة مصر للتأمين تعريفة ٣ ما يلي: «التأمين المختلط مع الاشتراك في الأرباح يدفع مبلغ التأمين عند وفاة المؤمن عليه، أو عند انتهاء مدة التأمين، و تدفع الأقساط لغاية الوفاة، و على الأكثر حتى انتهاء مدة التأمين، و للمؤمن الحق في الاشتراك و الاشتراط في الأرباح بناء على نتيجة عملية تقدير الأرباح، و يضاف نصيب كل وثيقة في الأرباح إلى مبلغ التأمين، و يدفع مع مبلغ التأمين عند استحقاقه سواء بالوفاة أو عند انتهاء التأمين».
و قد قرر شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- أن دفع المال في هذه الصورة من من قبل طالب التأمين إلى الشركة لم يكن الظاهر منه أنه على نحو القرض منه لها ليكون ما تدفعه الشركة له فوائد ربوية بل هو نحو من المضاربة و التي هي عبارة عن أن صاحب المال يدفع الى الآخر مقدارا من المال ليعمل فيه بالبيع و الشراء، و الربح على حساب ما شرطاه على تفصيل، و شروط مبينة في محلها.
و على هذا التنزيل يكون هذا النوع من التأمين باطلا لعدم توفر الشروط المطلوبة في المضاربة فيه إذ من جملة الشروط المطلوبة فيها أن يكون المدفوع من الذهب أو الفضة المسكوكين و طبيعي أن ذلك لا يتوفر غالبا في هذا النوع من المعاملات.