بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٣ - ١- التأمين بالتقابل
هيئة اقساط، و يقع التأمين عادة لدى إحدى الشركات، و هو من جانب الشركة عمل تجاري، أما من جانب طالب التأمين فقد يعتبر عملا تجاريا أو مدنيا على حسب الأحوال» [١].
و قد عرفنا حكم هذا النوع من التأمين و لا غموض فيه و لكن هناك نوعا آخر من التأمين أشار إليه المؤلف المذكور بقوله:
«و قد يكون التأمين بالتقابل تفاديا لكارثة قد تلم بأحد أطراف التأمين و صورة ذلك أن تتفق جماعة من التجار على تكوين رأس مال مشترك لتعويض ما يحيق بأحدهم من الخسارة، و ظاهر أن هذا النوع من التأمين يعد تجاريا أيضا لأنه يؤدي الى تجنب الخسائر» [٢].
و نحن مع هذا النوع من التأمين الذي يذكره المؤلف للفرق بينه و بين ما ذكرناه من تصحيح صورة التأمين سابقا لأن ما سبق بيانه هو أن تتحمل الشركة الخسارة بإزاء أن يدفع طالب التأمين مبلغا معينا من المال يتفق عليه الطرفان، أو يخرج ذلك على الصلح، أو العقد المستقل المشمول للعمومات الكتابية في الوقت الذي لا تكون هناك علاقة بين طالب التأمين و الشركة غاية ما في البين أن طالب التأمين عميل جديد، أمن عند الشركة على ماله أو نفسه بمبلغ متفق عليه بينهما ففي الحقيقة طالب التأمين أجنبي عن الشركة و أعضائها، و أما هذا النوع الجديد و الذي يكون التأمين فيه بالتقابل فإنه لا يتعدى عن كونه تضامن من أعضاء الشركة فيما بينهم على توزيع الخطر الذي عرض لمال أحدهم، أو نفسه فيما بينهم بنسبة خاصة تابعة لمقدار مال كل منهم و مقدار الرسم الذي يدفعه إلى الجمعية.
اما وجهة نظر شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- في تصحيح هذا التأمين فتنحصر بتخريجه على الصلح الجاري في كل تعاقد و تعاهد، أو يكون تصحيحه مبنيا
[١] التأمين لصالح حمود علوش ص ١١
[٢] التأمين لصالح حمود علوش ص ١١