بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢١٣ - الزوج معلوم المحل
من الفقهاء باب البيع القهري في قبال قاعدة السلطنة على المال و بذلك يمكننا فتح باب الطلاق الإجباري في قبال قوله ٧: «الطلاق بيد من أخذ بالساق» في صورة هجر الزوجة و عدم قيام الزوج بكامل حقوق زوجته و ليعتبر هذا من السياسات أيضا، و في قضية تحريم التنباك من قبل السيد الشيرازي- (قدس سره)- خير شاهد على ما نقول.
مدى إمكانيات الحاكم الشرعي:
و لا بد لنا من معرفة مدى إمكانيات الحاكم الشرعي في سلطته بالنسبة إلى إجراء الطلاق جبرا على الزوج و هل أن صلاحياته مطلقة في ذلك أو هي مقيدة بقيود خاصة و التي منها موضوع ضرب الأجل للزوج؟ إذ لعله يثوب إلى رشده فيعود إلى حياته الزوجية، و على تقدير الأجل فما مقداره؟
الزوج معلوم المحل:
و في هذه الصورة فلا بد للحاكم الشرعي من التريث و عدم التسرع بإجراء الطلاق بمجرد دعوى الزوجة تقصير زوجها بالنسبة لحقوقها المفروضة عليه، بل لا بد من تبليغه بدعوى زوجته عليه، و حينئذ فتكون هذه الدعوى كبقية الدعاوي التي تعرض عليه، و عند حضوره و عجزه عن إبطال دعوى زوجته لا بد للحاكم من إعمال صلاحياته في هذا المورد من إجراء الطلاق جبرا عليه هذا فيما لو امتثل و حضر مجلس الدعوى و كان طرفا آخر يفند ما تدعيه زوجته أو يعجز عن ذلك.
و أما لو لم يحضر فلا بد من ضرب الأجل له، و ليس لذلك أمد معين بل هو موكول إلى نظر الحاكم الشرعي فهو الذي يقدر ذلك و يلاحظ ظروف القضية آخذا بعين الاعتبار ظروف كل من الزوجين.