بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٠٥ - الفرع الأول- خيار الشرط
أما الشيعة فلا تقيده بوقت قال المحقق الحلي- (قدس سره)- في شرائعه بحث الخيارات من كتاب التجارة ما يلي:
الثالث خيار الشرط و هو بحسب ما يشترطانه أو أحدهما لكن يجب أن يكون مدة مضبوطة، و لا يجوز أن يناط بما يحتمل الزيادة، و النقصان كقدوم الحاج، و حينئذ فللجعفري إلزام غيره من اتباع هؤلاء بتحديد مدة الشرط و عدم التجاوز عن ذلك [١].
[١] لا يحدد فقهاء الشيعة خيار الشرط بمدة، و لكنهم يلتزمون بضبط المدة و لذا لا يجيزون اناطة ذلك بما يحتمل الزيادة و النقصان كقدوم الحاج مثلا لوجود الغرر في ذلك و قد نهى النبي ٦ عن الغرر، و حينئذ فهذا النوع من الاشتراط الغير المضبوط مخالف للسنة و لذلك لا يؤخذ به.
و وافق الشيعة على ما ذهبوا إليه من عدم التحديد الحنابلة و غيرهم حيث قال ابن قدامة في المغني ٣/ ٥٢٤ «و يجوز اشتراط الخيار ما يتفقان عليه من المدة المعلومة قلت، أو كثرت و بذلك قال أبو يوسف، و محمد، و ابن المنذر، و حكي ذلك عن الحسن بن صالح، و العنبري، و ابن أبي ليلى، و إسحاق، و ابي ثور».