بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢٤ - رجوع الشخص الثالث على المجير
الدائن الثمانية و التسعين دينارا على ان يدفع له بعد ثلاثة أشهر مائة دينار فهنا يتحقق الربا من جهتين:
الأولى: بين الشخص الثالث و المدين لأنه يدفع له مائة دينار في قبال ثمانية و تسعين.
الثاني: بين الدائن و المدين الصوريين لأنه استقرض منه ثمانية و تسعين دينارا مقابل مائة دينار فيكون المدين دافعا للشخص الثالث زيادة ربوية و آخذا من المدين زيادة ربوية.
و الخلاصة:
أن تصحيح هذا النوع من- كمبيالات المجاملة- يتوقف على أن ينزل هؤلاء الثلاثة الدائن الصوري و المدين الصوري و الشخص الثالث معاملتهم على البيع و الشراء على النحو المتقدم. أما لو نزلت على الاستقراض لكان البطلان فيها محققا فلا بد من الالتفات في مقام تنزيل الكمبيالة و التوجه الى الابتعاد عن القرض و إجراء المعاملات على نحو البيع.
رجوع الشخص الثالث على المجير
يجرى التعامل في البنوك و المصارف على أن المجير الأخير و الذي هو الدائن غالبا مسؤول عن المبلغ لو تخلف المدين عن دفعه عند الاستحقاق فللشخص الثالث أن يطالبه بتسديد المبلغ بكامله.
فما هو الوجه الشرعي لذلك؟
و قد عرفت أن تنزيل- الكمبيالة- على البيع مع الشخص الثالث كان على صورتين فتارة تجري على ذمة المدين و الدائن و كيل في إجراء هذه المعاملة على ذمته و أخرى- يجريها الدائن لنفسه و بجول الشخص الثالث بالتسلم على المدين فلو لم يدفع المدين في كلتا الصورتين المبلغ سواء كان قد ملكه أو محولا عليه فهل