بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦٠ - الوجه الثاني الروايات الشريفة
المال بالباطل هو اكله بغير طريق المعاملة الواقعة برضاء الطرفين فكل معاملة واقعة برضاء الطرفين هي داخلة في القسم الثاني.
و ثانيا- أنا لو سلمنا أن المراد بالأكل بالباطل هو الأكل بدون سبب من الأسباب الشرعية المسوغة للأكل:
الا ان هذه المعاملة من الأسباب الشرعية المسوغة للأكل فهي خارجة عنها تخصصا لكونها من العقود التي يجب الوفاء بها أخذا بالآيات الكريمة من قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١].
و قد سبق توفر أركان العقد فيها من الإيجاب، و القبول.
و من جملة الآيات التي استدل بها لبطلان هذه المعاملة آية الاستقسام بالأزلام و نظرا لطول البحث عنها فقد عقد لها شيخنا- (دام ظله)- فصلا خاصا بعنوان خاص سيتعرض له قيما سيأتي- إن شاء اللّه.
الوجه الثاني الروايات الشريفة:
و من جملة ما استدل به على فساد معاملة اليانصيب الروايات الشريفة، و التي منها قوله ٧.
«لا يحل مال إلا من وجه أحله اللّه تعالى» بتصوير:
ان هذه المعاملة لم يكن لها وجود في زمن النبي ٦ و لا في زمن خلفائه الطاهرين- (سلام اللّه عليهم)- و طبيعي أنه ما لم تثبت سببية المعاملة، و صحتها من جانب الشارع المقدس لم يكن المال المتحصل منها داخلا في الاستثناء و هو قوله- ٧- «من وجه أحله للّه تعالى»
[١] المائدة: آية ١.