بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٨ - حلية الجوائز في عملية اليانصيب
وقوع الهبة خارجا إنما يكون عند خروج الورقة المرسوم عليها نفس الرقم الموجود عنده.
و اعلم ان هذا المعنى الذي سميناه وعدا، أو شرطا ابتدائيا لا إشكال في صحته لو أخذناه شرطا في ضمن عقد البيع للورقة بالدينار ان نزلنا دفع الدينار عند أخذ الورقة على ذلك، أو جعله شرطا في ضمن العقد للهبة ان نزلنا دفع الدينار على الهبة المشروط بإن يملكه الجائزة ان خرج رقمه في السحب الأول.
و لا يضر ذلك في الاشتراط كون البيع، أو الهبة من قبيل المعاطاة لأن ذلك الشرط مما قرره الملتزم على نفسه بالسحب عند إعلانه بذلك بأن يكون محصل ذلك الإعلان انه من اشتري مني ورقة بدينار، أو وهبني الدينار فله علي أن أدخله في جملة من يجري السحب على ارقامهم، و أملكه الجائزة لو خرجت على رقمه.
و لنا أن لا نلتزم بكون هذه المعاملة من قبيل الصلح أو غير ذلك و لو من جهة أن الداخلين في هذه المعاملات لا يتصورون و لو إجمالا عند أخذ الورقة و دفع المال ما ذكرناه من التسالم.
بل نقول ان دفع المال بإزاء ذلك الحق على التفصيل الذي ذكرناه و بهذا يمكننا تصحيح هذه المعاملة و اعتبارها معاملة بيعية بنحو جديد، و ان لم تكن من المعاملات المعروفة في البيع لاشتمالها على الإيجاب و القبول.
إيجابها نفس الإعلان المذكور.
و قبولها أخذ الدينار و دفع البطاقة بالشرط المذكور و هو تقرير الملتزم على نفسه بإدخال المشتري في عملية السحب.
و يمكن التمسك على صحتها بعمومات الوفاء بالعقود و التجارة عن تراض إذ لا يعتبر في التجارة عن تراض تحقق معاوضة من ناحية الملكية كالبيع بل