بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٣٨ - ثالثا بيع العين المرهونة
و يجيب شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- على هذا السؤال: بأن الظاهر صحة مثل هذه الشروط سواء كان هذا الشرط مخرجا على نحو شرط النتيجة، أو على نحو شرط السبب [١].
و ذلك فانا لو نزلنا الشرط على نحو شرط النتيجة فحينئذ لا يتوقف المرتهن إلى إجراء صيغة الوكالة بل نفس الشرط يكون كافيا لإثبات وكالة المرتهن على بيع العين المرهونة عند تخلف الراهن عن دفع ما تسلمه من المال.
و أما لو نزلنا الشرط على نحو شرط السبب فيحتاج المرتهن إلى الحصول على الوكالة من قبل الراهن على البيع. فلو امتنع الراهن من توكيل المرتهن على بيع العين المرهونة و المفروض أنه متخلف عن أداء ما عليه من المال إلى المرتهن فيكون هذا من قبيل تخلف الشرط.
و عليه فما هو المخرج لإنقاذ أموال المرتهن في مثل هذه الصورة؟ لا طريق للمرتهن إلا إجبار الراهن على أن يوكله في بيع العين المرهونة و استحصال ما دفعه اليه من المال و لو لم يستفد من الإجبار المذكور أو لم يتمكن منه فحينئذ ينحل الشرط. و من الواضح أن انحلال الشروط في المعاملات إنما يكون لصالح المشروط له ليفسح المجال أمامه لفسخ المعاملة. و من البديهي أن فسخ المعاملة في هذه الصورة لا يكون لصالح المرتهن (البنك) ليستفيد من البطلان. مضافا إلى أن الرهن من قبله في حد نفسه يكون جائزا من دون تخلف بشرط و ان كان عند الرهن لازما من قبل الراهن. و من مجموع ذلك يظهر لنا السؤال التالي:
إن عدم التوكيل في صورة ما لو خرجنا الشرط على نحو شرط السبب لا يفتح الباب للمرتهن ببيع ما تحت يده من الرهن.
[١] شرط النتيجة، و شرط السبب اصطلاحان يراد بهما:
شرط النتيجة: ان المرتهن يشترط على الراهن بأنه وكيل عنه في بيع العين المرهونة إذا تأخر عن دفع المبلغ الذي أخذه منه.
شرط السبب: معناه ان المرتهن يشترط على الراهن ان يوكله بعد ذلك على البيع.