بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٤٠ - ثالثا بيع العين المرهونة
معلقا على قول المصنف: «و يجوز اشتراط الوكالة في الرهن» عن حلول الدين له و لوارثه و غيره في عقد الرهن و غيره من العقود اللازمة بلا خلاف يعرف بل عليه الإجماع في الغنية و هو الحجة مضافا إلى الأصل و عمومات الأدلة بلزوم الوفاء بالعقود و الشروط السائغة غير المخالفة للكتاب و السنة و ما نحن فيه منها بالبديهة».
و إذا عرفنا صحة هذا النوع من الشروط و تمامية الوكالة من قبل الراهن إما بنفس الشرط ليكون على نحو شرط النتيجة أو بالتوكيل بعد ذلك ليكون على نحو شرط السبب فهل بإمكان الراهن الرجوع عن هذا الشرط و عزل المرتهن عن وكالته ببيع العين المرهونة عند التخلف عن أداء ما قبضه من المرتهن من المال كما هو الحال في جميع الوكالات أو أن لهذا النوع من الوكالة خصوصية تمنع الموكل من العزل بعد صدور التوكيل منه.؟
أما صاحب الشرائع ; فقد تردد في إعطاء هذه الصلاحية إلى الراهن حيث قال: «و إذا اشترط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه أو لغيره أو وضع الرهن في يد عدل معين و لم يكن للراهن فسخ الوكالة على تردد» [١].
و لكن صاحب الجواهر- قده- أوضح أنه لا مجال للتردد و قال فمن الغريب قول المصنف على تردد ثم أوضح ذلك بما لا مزيد عليه فراجع» [٢] و جرى على ذلك المرحوم الحاج آغا رضا الهمداني كما سيأتي ان شاء اللّه نقل عباراته و المرحوم السيد الطباطبائي اليزدي [٣].
و يرى شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- ان هذا النوع من التوكيل لا يقبل العزل ببيان أن طبع الوكالة و ان كانت تنحل بالعزل إلا أن محصل هذا النوع من
[١] كتاب الرهن. الفصل الخامس.
[٢] الجواهر. كتاب الرهن. الفصل الخامس في المرتهن ص ٣٢٦.
[٣] المسألة ١٣ من كتاب الوكالة من ملحقات العروة.