بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٠٢ - الصورة الاولى
الأهالي فإنه من الخلط بين معلوم المالك و مجهولة، و ذلك موجب لعدم صحة المعاملة و المعاوضة عليه.
أعمال البنوك:
١- الأمانات
و هي المبالغ التي يودعها أصحابها في البنوك و المصارف، حفظا لها من التلف.
و قد شجعت البنوك هذا النوع من الإيداع سواء كان لمدة محدودة أو غير محدودة إذ في مثل هذه الحالة يستطيع البنك استثمار هذه الأموال في موارد النفع بين فترتي الإيداع و السحب، و بإزاء هذا الإيداع يعطي البنك فائدة للمودع تختلف باختلاف المدة التي يكون المال فيها مودعا.
و لا توقف في نفس الإيداع من الجهة الشرعية لو تخلى عن أخذ الفائدة عليه، و لمعرفة حال هذه الفائدة لا بد لنا من ملاحظة حال الأمانة من الناحية الشرعية.
و قد أبدى شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- رأيه في الموضوع بما يلي:
الأمانة الشرعية حكمها ان لا يتصرف الأمين بما أودع لديه من المال، و أما لو أذن صاحب المال بأن يتصرف الأمين بالمال المؤمن- كما هو الحال في الودائع لدى البنوك و المصارف- سواء كان الاذن حين الإيداع، أو بعده، فلا بد من تحليل هذا الاذن بالتصرف، و ما هو المقصود منه؟
و يتصور الاذن بالتصرف على صورتين:
الصورة الاولى:
ان يكون مفاد الاذن المذكور هو بقاء المال على ملك صاحبه، و للبنك حق التصرف فيه- و حينئذ- يكون العوض المأخوذ بتلك الأموال ملكا لصاحب المال، لأنه دخل في ملك من خرج المال من ملكه،