بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٩١ - فمنها- ما تتطرق الى التقصير بالنفقة و بيان ما يلزم على ذلك من الأحكام
في امتناعه من القيام بشؤون الزوجية أن يجبر الزوج أولا بأن يوقع الزوج الطلاق بنفسه فان امتنع اجري الحاكم بنفسه الطلاق جبرا عليه لان الحاكم الشرعي لا يقف مكتوف اليد في مثل هذه الموارد.
و قد سبق لشيخنا (دام ظله) (ان حقق في بحث خاص) ان الحاكم الشرعي ولي الممتنع، لذلك كان عليه ان يجري الطلاق بنفسه. يضاف اليه ما صرحت به صحيحة أبي بصير من قوله ٧:
«من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الامام ان يفرق بينهما» [١].
الروايات:
و أما الأخبار الواردة في المقام فهي على أقسام عديدة
فمنها- ما تتطرق الى التقصير بالنفقة و بيان ما يلزم على ذلك من الأحكام
و هي:
١- صحيح الفضيل بن يسار و ربعي عن أبي عبد اللّه ٧ في قوله تعالى وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ قال إن من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه و إلا طلقها [٢].
٢- رواية ابن ابي عمير: «إذا كساها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه و إلا طلقها» [٣].
و من هذين الخبرين يتبين لنا ان تأخر الزوج عن النفقة يكون موجبا لفتح باب الطلاق الإجباري أمام الحاكم الشرعي محافظة منه على حقوق الزوجة عند الإخلال بنفقتها.
[١] الوسائل الباب الأول من أبواب النفقة حديث ٢.
[٢] نفس المصدر و الموضع السابق.
[٣] الوسائل الباب الأول من أبواب النفقة حديث ٣.