بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٤٢ - الخلاصة
و هو أن يكون البنك وكيلا عن جانب الراهن في بيعها و استيفاء ما له من المال منها، و حتى لو لم بحصل التصريح بذلك الشرط فإن تبانى المتعاملين الراهن و المرتهن في البنوك على هذا الأساس. فإن الراهن حيث يقدم على وضع العين البنك و بإنشاء تلك المعاملة يكون قد أنشأ في ضمنها هذا الشرط فيصح رهنا عند البيع حينئذ.
رابعا: شراء العين المرهونة:
و بعد أن عرفت صحة بيع العين المرهونة من قبل المرتهن فلا مانع للأجنبي أن يشتريها منه و لا يتوقف ذلك على رضا الراهن و إمضائه.
الخلاصة:
ان الأعمال الجارية في البنوك و المصارف كثيرة، و بالإمكان أن تحصل معاملات جديدة في المستقبل تبعا لتطور أنظمة البنوك، و هي لو كانت منزلة على القرض و الإقراض و أخذ الفائدة و دفعها بإزاء تلك القروض فان ذلك من الربا المحرم و لا شبهة في تحريمه.
نعم لو أمكن إجراء المعاملات القرضية على نحو البيع و التبايع- بالنحو الذي ذكرناه في البحوث المتقدمة- لكان ذلك صحيحا فرارا من الربا و الربويات و على الأخص بعد أن تقدم في البحث عن حقيقة الأوراق النقدية بيان جهة تغطية الدينار في هذه الأيام و أنه لا يعبر عن الذهب و الفضة ليحصل الربا من التبايع فيه بالأكثر.
و لا يعترض: بأن النتيجة تكون واحدة حيث تبدل المعاملة القرضية بالمعاملة البيعية، فيكون هذا من التحايل على الشرع- كما يسمى في العرف الجاري بأنه من- التحايل على القانون- فان الغرض في المعاملتين واحد و هو ابتزاز الفائدة من الطرف الآخر بأي نحو كان.