بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢٦ - الفوائد التأخيرية
لو لم يصرح به و كانت المعاملة مبتنية عليه بحيث كان معروفا و متعارفا عندهم فان هذا النحو من المعاملات مبني على هذا الاشتراط فيكون من قبيل الشروط الضمنية التي ينصرف إليها إطلاق العقد نظير الانصراف الى نقد البلد كما لو اشترى سلعة من بلد- بدينار- فان المنصرف من ذلك هو كون الدينار حالا غير مؤجل و كونه دينارا عراقيا لو كان البيع قد وقع في العراق- مثلا- و هذا هو الحال في سائر الشروط الضمنية. و بهذا يكون المجير ملزما بدفع المبلغ لو تخلف المدين عن التسديد.
تصحيح الكمبيالة على طريق الهبة:
و هل يصح تصحيح هذا النوع من الكمبيالات بتخريجها على أن يكون الفرق المدفوع على نحو الهبة من المستقرض، فيما لو استقرض مبلغ عشرة دنانير بعشرة دنانير مؤجلة و يدفع منه هبة دينارا للمقرض و الجواب عنه.
بأن هذه القروض الجارية في البنوك و المصارف أو الأشخاص الآخرين إنما تبتني على أخذ الفرق على التأخير و مع وجود هذا التباني لا يمكن ان يقصد الإنسان دفع الهبة منه الى الشخص الثالث على نحو الاستقلال، نعم لو استقرض من شخص مبلغا و بعد مضي مدة سلمه المبلغ بنفسه، و بعد ذلك تفضل المستقرض فأعطى شيئا من المال الى المقرض فان هذا حلال لأن المعاملة قرضية صرفة لا تفاوت فيها و قد تمت و جاء موعد الاستحقاق فسلمه نفس المبلغ من دون تفاضل في البين و بعد هذا منحه شيئا هبة و هذا بخلاف ما لو كان تبانيهم الدائن و المدين و الشخص الثالث على أخذ الفائدة.
الفوائد التأخيرية
و نقطة أخرى لا بد من معالجتها و تلك هي الفروق التي يأخذها البنك عند تأخر الدفع بعد حلول الموعد و عدم تسليم المبلغ من قبل المدين الصوري، و هذا