بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢٧ - الفوائد التأخيرية
بالنظرة الأولى لا يصح أخذه لأنه من قبيل أخذ شيء بإزاء التأجيل و هو ربا واضح، و لأنه من قبيل السكوت عن المطالبة بالدين بإزاء أخذ الفائدة و ربوية هذا ظاهرة.
و قد تعرض الشيخ الأنصاري (قده) في كتاب المكاسب لذلك و حققه تحت عنوان- عدم جواز تأجيل الثمن الحال بأزيد منه و قد بين هناك أن الزيادة في قبال الأجل تكون محققة للربا، بل ذكر الرواية الدالة على أن سبب نزول الآية الشريفة في حرمة الربا الزيادة المذكورة و التي هي في قبال تأجيل الدين الحال فراجع المكاسب ص ٣٠٦ طبع إيران على أنه قد وردت روايات في استعمال بعض الطرق الشرعية للتخلص من الربا في الزيادة في قبال الأجل و ذلك في البيع المحاباتي بأن يبيع الدائن على الشخص الثالث حبة من اللؤلؤ قيمتها الشرعية عشرة دراهم- مثلا- بماثة درهم و يجعل التأجيل شرطا من المديون على الدائن و قد ذكر صاحب الجواهر- (قدس سره)- هذه الروايات في كتاب الدين شارحا قول المصنف و هو:
و لو أخره بزيادة فيه لم تثبت الزيادة و لا الأجل.
قال في الجواهر معلقا [١] «بل هو للربا المحرم بلا خلاف أو اشكال»، نعم قد يحتال لذلك يجعل الزيادة في ثمن المبيع مثلا و ان لم يساوه قد اشترط في عقد تأجيل الحال خاصة أو هو مع ثمن البيع كما نطقت به النصوص، ففي موثق ابن عمار، قلت للرضا- ٧: الرجل يكون له المال فدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم بألف درهم و يؤخر عليه المال إلى وقت، قال: لا بأس قد أمرني أبي ففعلت ذلك، و زعم أنه سأل أبا الحسن- ٧- عنها فقال له مثل ذلك، و في موثقة الآخر قلت لأبي الحسن- ٧- يكون لي
[١] الجواهر، كتاب الدين، المسألة الثانية ص ٢٩٣.