بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢٨ - الفوائد التأخيرية
على الرجل دراهم فيقول أخرني و أنا أربحك فأبيعه حبة تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم، أو قال بعشرين و أؤخره المال، قال: لا بأس، و في مضمر عبد الملك بن عتبة سألته عن الرجل يريد ان أعينه المال، و يكون لي عليه مال، قبل ذلك فيطلب مني مالا أزيده على مالي الذي عليه، أ يستقيم أن أزيده مالا و أبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم بألف درهم، فأقول: أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أؤخر ثمنها و ما لي عليك كذا و كذا شهرا؟ قال:
لا بأس به».
و بناء على ذلك فيمكن التخلص من الربوية فيما نحن فيه بطريق الهبة بأن يهب المدين مائة درهم الى الدائن و يشترط عليه عدم المطالبة بالدين الحال إلى مدة سنة.
بل لعله يمكن جعل الشرط في الهبة نفس تأجيل ذلك الدين الحال إلى سنة بنحو شرط النتيجة كأن يقول له- و هبتك هذا المال بشرط أن يكون دينك الذي علي مؤجلا إلى سنة أخرى- أو بنحو شرط السبب كأن يقول له وهبتك هذا المال بشرط ان تؤجلني في دينك المذكور إلى سنة.
و الأولى- من ذلك ان يكون الشرط هو عدم المطالبة بالدين إلى مدة معينة فإنه أسلم من اشكال التأجيل، سواء كان على نحو شرط النتيجة أو شرط السبب.
و لكن هل يمكن لنا أن نتخلص من اشكال الربا؟
بالنسبة إلى أخذ الفروق المستحقة بطريق الجعالة و صورتها بأن يجعل المدين للدائن مبلغا معينا يتفق عليه الطرفان في قبال تأجيل الدين أو في قبال عدم المطالبة إلى سنة.
و قد توقف شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- في ذلك إلا أنه فصل فيه.
- فمثلا- يقال بالمنع فيما لو كانت الجعالة في قبالة نفس التأجيل و هو عين ما يراد الفرار منه