بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٢ - وثيقة التأمين (البوليصة)
نافذة المفعول إلى الأخير أو يرغب طالب التأمين بإجراء عقد لمدة معينة؟ و لا يجوز ان يبقى هذا الشرط مجهولا إذ على بيان هذا الشرط يتوقف مبلغ التأمين من الجانبين ما تدفعه الشركة و ما يدفعه طالب التأمين من الاقساط.
التأمين عقد رضائي:
تعتبر أنظمة التأمين هذه العملية من عقود المعاوضة [١] و التي يتم فيها الإيجاب و القبول بينما أخذت المعاوضة بعين الاعتبار من قبل القوانين الوضعية عامة، ذلك لأن كلا طرفي المعاملة مأخوذ بنظره ما يعطي.
فالشركة تتعهد بدفع المبلغ المؤمن عليه في مقابل الحصول على مقدار من المال يتفق الطرفان على طريقة استحصاله. و طالب التأمين يدفع الاقساط المعينة عليه في قبال الحصول على المبلغ المؤمن عليه، سواء في وقت معين كأن يفرض التأمين إلى وقت يحدده الطرفان أو يكون لورثته عند حدوث الوفاة أو ما يتلف من ممتلكاته.
وثيقة التأمين (البوليصة):
أما الوثيقة التي تثبت وجود التعاقد بين الطرفين فإنها تعتبر رصيدا ضخما لصاحبها تبعا لضخامة المبلغ المؤمن عليه، و لهذه الوثيقة اهميتها التجارية في
[١] لدى إعادة النظر فيما كتبناه عن شيخنا تحت هذا العنوان لم نجده مطابقا لما يرمز اليه و لم يكن تطابق بين العنوان و المعنون موجودا، فالعنوان يرمز الى كون التأمين لا بد فيه من توفر عنصر الرضا من الطرفين، بينما الشرح يوضح كون هذه العملية عملية معاوضة و فرق بين المصطلحين و لذلك لا بد لنا من الفصل بين هذين الموضوعين فنقول: عملية التأمين لا بد لها كعقد من العقود الجارية بين الطرفين من حصول كافة الشروط التي لا بد منها في المعاملات العقدية، و من تلك الشروط الرضا بما يقدم عليه كل طرف من الأطراف المعنية في هذه المعاملة، و أن لا يكون أحدهما مكرها على إجراء مثل ذلك العقد، هذا ما يعود الى العنوان المذكور من كون التأمين عقدا رضائيا. و أما الشرح فلا بد لنا أن نعنونه بما يلي: التأمين عقد معاوضي فإنه من العقود التي يتم إلخ.