بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٩٧ - الفرع السادس- الطلاق المعلق
و جاء في المغني لابن قدامة: ٧/ ١١٨ ما يلي:
لا تختلف الرواية عن أحمد ان طلاق المكره لا يقع- إلى قوله-، و أجازه أبو حنيفة قدامة، و الشعبي، و النخعي، و الزهري، و الثوري، و أبو حنيفة و صاحباه لأنه طلاق من مكلف في محل يملكه كطلاق غير المكره». [١]
و مورد الإلزام في ذلك ان المطلق لو كان تابعا لأبي حنيفة، و غيره ممن يصحح طلاق المكره فللشيعي إلزامه بذلك، و اعتبار زوجته منفصلة عنه و إجراء كافة الأحكام المترتبة على عدم الزوجية بين الطرفين.
الفرع السادس- الطلاق المعلق:
قال ابن رشد في بدايته: ٢/ ٧٩ «و أما تعليق الطلاق بالافعال المستقبلة فإن الأفعال التي يعلق بها توجد على ثلاثة أضرب أحدها: ما يمكن أن يقع أو لا يقع على السواء كدخول الدار، و قدم زيد فهذا يقف وقوع الطلاق فيه على وجود الشرط بلا خلاف» [٢]. إلى آخر ما ذكره هنا من وقوع الطلاق المعلق بأنواع.
[١] قال في رحمة الأمة على هامش الميزان: ٢/ ٥٦ «و اختلفوا في طلاق المكره و أعتقاه فقال أبو حنيفة يقع الطلاق، و يحصل الإعتاق، و قال مالك، و أحمد و الشافعي لا يقع إذا نطق دافعا به عن نفسه».
و قال السمرقندي الحنفي في تحفة الفقهاء: ٢/ ٢٦٨ «طلاق المكره و منها- ان يكون ما توعد به مضرا بالمكره في نفسه أو متعلقيه من قتل أو جرح أو مال على تفصيل بين الفقهاء في مقدار الجرح و نوعه، و الحال أيضا.
[٢] تعليق الطلاق تارة: يكون على مشيئة اللّه، و اخرى على غير مشيئته أما على المشيئة: كما لو قال لزوجته: (أنت طالق إن شاء اللّه) فقد قال مالك، و أحمد يقع الطلاق، و قال أبو حنيفة، و الشافعي لا يقع» رحمة الأمة على هامش الميزان: ٢/ ٥٦.
و أما بالنسبة إلى غير المشيئة: فقد قسم تقييد الطلاق إلى قسمين: تقييد اشتراط أو تقييد استثناء و قد ذكر ابن رشد تفصيلا في الفرق بين هذين البداية: ٢/ ٨٥.