بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٧ - حلية الجوائز في عملية اليانصيب
و يحتاج القبض من اللجنة لمثل هذه الصدقات الى الاذن من الحاكم الشرعي بحيث يخولهم باستلام هذا النوع من الصدقات.
و حيث صححنا دفع المال بإزاء البطاقة، و صححنا استلام اللجنة المشرفة على اليانصيب لتلك الأموال فلا بد من البحث عن:
حلية الجوائز في عملية اليانصيب:
و الجهة الثالثة: و هي حلية المال الموضوع جائزة لمن يخرج السحب على رقمه. و الظاهر انه لا مانع فيه لان حال هذا يكون حال من قرر على نفسه ان يجعل مقدارا من المال في ظرف، و يخلطه بين عشرين من الظروف الخالية و يدفع لكل شخص ظرفا فمن خرج عنده الظرف الذي فيه المال فهو له، و يكون هذا من قبيل الوعد، أو الشرط الابتدائي حيث يخرج من خالص ما له كذا مقدار ليهبه لواحد من هؤلاء العشرين على أن تكون الهبة بهذا النحو الخاص، و لا اشكال فيها لأنها هبة معاطاتية بمعنى انه عند خروج الجائزة على رقمه يدفع المال له و يعطيه إياه مجانا.
و ليس المراد انه يهبه الجائزة قبل السحب ليقال ببطلان هذه الهبة لعدم تعيين المتهب فيها كما انه ليس المراد من هذه الجائزة المالية أن تكون ملكا لمن يخرج رقمه أولا على نحو شرط النتيجة بحيث يكون الشخص مالكا لتلك الجائزة بمجرد خروجها على رقمه من دون حاجة الى تمليك جديد ليقال: انه قمار لكونه من قبيل «ان عرفت ما في يدي زوجا أو فردا فهو لك»، أو من قبيل اعمال اداة اليانصيب المسماة (بالفرارة) في انها ان وقفت على الحاجة الفلانية يكون أحد الطرفين مالكا على الآخر تلك الحاجة، بل المراد انه يملكه هذه الجائزة ان خرج السحب على رقمه بنحو شرط السبب و انه قبل السحب ليس له الا الوعد الابتدائي بالهبة على نحو الكيفية الخاصة، و ان