بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٦٢ - التصفية و المذاهب الخمسة
نقل صاحب كتاب التاج ما يلي [١] «قال: كتب معيقيب و شهد عبد اللّه ابن الأرقم.
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث أن ثمغا [٢] و صرمة بن الأكوع و العبد الذي فيه و المائة سهم التي بخيبر و رقيقة الذي فيه و المائة التي أطعمه محمد ٦ بالوادي تليه حفصة ما عاشت ثم يليه ذو الرأي من أهلها إلا يباع و لا يشتري ينفقه حيث رأى من السائل و المحروم و ذي القربى و لا حرج على من وليه إن أكل أو أكل أو أشترى رقيقا منه رواه أبو داود الى أن يقول في الهامش: و فضلا عما هنا من وقف عثمان و ابي طلحة و سعد أمام النبي ٦ و إرشاده لهم فيما سلكوا قد ثبت الوقف عن ابي بكر و علي و الزبير و سعيد و أنس و حكيم بن حزام و عمرو بن العاص و زيد بن ثابت (رض) كما رواه البيهقي عنهم و اللّه أعلم.
و قد أورد المؤلف في ص ١٣ من كتابه المذكور عن ابن عباس سمعت رسول اللّه ٦ بعد ما نزلت سورة النساء في المواريث نهى عن الحبس.
و الجواب عنه: أن هذا المقدار من النهي لا يضر بما نحن فيه من الوقف لما بيناه من أن الحبس شيء و الوقف شيء آخر و لكل أحكامه الخاصة و لم يعلم إرادة الوقف من نهي رسول اللّه ٦ بمجرد نهيه عن الحبس.
و أما ما جاء في نفس الكتاب المذكور [٣] عن شريح القاضي من إبطال الوقف- فيقول شيخنا (دام ظله) في رده- أنه لا عبرة بشريح و لا بفتواه في قبال المذاهب
[١] التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول للشيخ منصور علي ناصف ج ٢ ص ٢٢٣.
[٢] ثمغ كفلس و صرمة كنعمة ضيعتان كانتا لعمر في خلافته، أو المراد بالصرمة هنا القطعة الخفيفة من النخل و الإبل.
[٣] راجع كتاب شرح أحكام تصفية الاحباس ص ١٥- ٢٣.