بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٠٥ - الاستدلال بالحديث الشريف لما نحن فيه
كما يشهد به قوله- ص- قبل ذلك بعد إسداء النصح لسمرة (انك رجل مضار) و اليه الاشاره في قوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرٰاراً لِتَعْتَدُوا و في قضية سمرة و ما تضمنته الرواية الشريفة من الأمر بقلع النخلة و إلقائها فإنه- ص- لم يأمر بالقلع، إلا بعد أن حكم على سمرة بالاستئذان عند إرادة الدخول، و أمتنع سمرة من الرضوخ لذلك الحكم الشريف، و حينئذ فيكون استحقاقه لبقاء نخلته- ضرارا- لكونه سببا لإصرار سمرة على الضرر فيكون منتفيا، إذا ففي المرتبة الأولى كان جواز الدخول لسمرة بلا أستئذان سببا للضرر فيكون منتفيا- بلا ضرر- و تكون نتيجة ذلك لزوم الاستئذان، و حيث لم يقبل سمرة بذلك الحكم فقد انتقل المورد من الضرر الى الضرار- و صار استحقاق بقاء النخلة موجبا للضرار لذلك نفاه- ص- و كانت نتيجة ذلك هو جواز قلع النخلة، إذ لا يمكن نفيه إلا بهذا الطريق حيث أن ذلك الضرار و ان أمكن نفيه بإقامة شخص يمنع سمرة من الدخول بلا أستئذان إلا أن ذلك لما لم يكن متيسرا له في ذلك العصر فقد انحصر رفع ذلك الضرر الناشي عن إصراره على الدخول بلا أستئذان برفع ذلك الإضرار و هو استحقاقه لبقاء نخلته فنفاه- ص- بنفي الضرار الذي يكون متولدا عنه.
الاستدلال بالحديث الشريف لما نحن فيه:
و ينحصر الاستدلال بهذا الحديث الشريف بأحد وجهين:
الأول- إجراؤه في لزوم النكاح فتكون النتيجة هي ثبوت خيار الفسخ للزوجة.
الثاني- الاستدلال به لإثبات الإجبار على الطلاق.
أما الوجه الأول: فيقال في تصويره: أن لزوم النكاح على الزوجة، و عدم الإخلال من جانبها بحقوق الزوج في حال كون الزوج غير قادر على القيام بحقوقها يكون ضررا منفيا بالحديث المذكور، و حينئذ فيكون للزوجة فسخ