بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢٩ - ١٠- الاعتمادات المستندية
نعم- قد يقال بالصحة في الصورة الثانية أعني كون مقابل الجعالة هو عدم المالية إلى سنة فان عدم المطالبة- مثلا- قابل لأخذ الجعل في قباله إذ لا يشترط فيما يكون في قبال الجعالة عمل خارجي خاص من المجعول له، بل يكفي الترك و عدم المطالبة كما لو جعل جعلا معينا لمن يريد مزاحمته في شراء الدار فيجعل لذلك المزاحم مبلغا من المال بإزاء عدم الزيادة و عدم الدخول بينهما- و ان كان قد يتأمل في هذا التنظير الأخير.
١٠- الاعتمادات المستندية
و يقصد بذلك: هو ان يتم العقد بين التاجر و الشركة في خارج البلاد أو وكيلها الموجود في البلد على نوع من البضاعة. و بعد ان يتفق الطرفان على الشروط و المواصفات. يتقدم التاجر إلى البنك بطلب- فتح اعتماد- و في هذه الفترة يرسل الوكيل القوائم التي تبين نوعية البضاعة و مقدارها، و الأسعار التي اتفق عليها الطرفان. إلى الشركة يعلمها بذلك أن الاتفاق قد تم بينهما على هذه المعاملة، أو يقوم التاجر بهذه العملية لو لم يكن للشركة و كيل في البلاد.
و عند ما يطلب التاجر من البنك فتح اعتماد له لا بد له من أن يدفع للبنك قسما من قيمة البضاعة- و يتبع هذا الاتفاق بين الطرفين- و يقوم البنك بعد ذلك بدفع المبلغ بكامله إلى الشركة و بإزاء ذلك لا بد من تسجيل البضاعة باسم البنك من حين التصدير. و عند وصولها الى المحل يشعر البنك صاحبها بالوصول و يتم تحويل البضاعة من اسم البنك إلى اسم صاحبها بعد أن يدفع ما دفعه البنك إلى الشركة مما تبقى من مبلغ البضاعة.
و يتقاضى البنك عن هذه العملية عمولة مقطوعة إزاء خدماته من تسجيل البضاعة باسمه و اعتباره طرفا آخر في قبال الشركة المصدرة، و فائدة تستقطع لقاء دفع المال المتبقي من يوم تسليمه إلى الشركة إلى يوم تسلمه المال من صاحب البضاعة.