بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٦٠ - الجهة الثالثة إن الوقف محتاج إلى قصد القربة لأن من العبادة،
و يقع الكلام عن مثل هذه الأوقاف في جهات ثلاث:
الجهة الأولى: و يتناول البحث فيها عن أن مثل هذه الوقف إنما هو وقف على عباداتهم
و عباداتهم لا شك في بطلانها- لما تحقق في محله- من بطلان عبادة هؤلاء الفرق فيكون هذا من قبيل ما لو وقف الإنسان محلا لجهة محرمة فيكون الوقف فيها باطلا بالضرورة.
الجهة الثانية: إن مثل هذا الوقف وقف على طائفة مخصوصة
لأن اليهود أو النصارى يوقفون بيعهم و كنائسهم على أهل نحلتهم، و كذا بعض فرق المسلمين حيث يوقفون مساجدهم على من يتبعهم، و حتى بعض الإمامية يوقف مدرسة لطلاب العلوم الدينية و بضمنها مسجد لطلاب تلك المدرسة. فهل مثل هذا الوقف من الانحصار على طائفة مخصوصة صحيح أو لا؟
الجهة الثالثة: إن الوقف محتاج إلى قصد القربة لأن من العبادة،
و قد قلنا ببطلان عبادة هذه الفرق و الركيزة الأولية في الوقف هو حصول التقرب بذلك العمل إلى اللّه عز و جل، و كيف يحصل التقرب من هؤلاء؟.
جهات ثلاث لا بد من الالتفات إليها.
أما البحث عن الجهة الأولى:
و هي أنهم أوقفوا هذه المحلات لعباداتهم، و عباداتهم باطلة فنقول فيه:
إنه مما لا شك فيه أن الغاية من وقفهم إنما هي عباداتهم، و هذه العبادة تتصور على نحوين في نظر الواقف.
فمرة: يجعلها الواقف شرطا في الوقف بحيث يقول