بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٤١ - ثالثا بيع العين المرهونة
الشرط بين الطرفين حيث يوكل الراهن المرتهن على بيع العين المرهونة ينحل في واقعة إلى أمرين:
الأول: التوكيل من الراهن للمرتهن.
الثاني: الإبقاء على تلك الوكالة إلى حين صدور الموكل فيه و الذي هو بيع العين المرهونة و ليس له عزله قبل ذلك بل يمكننا القول ببقاء الوكالة حتى لو مات الراهن بل لو مات المرتهن لانتقال حق هذا الشرط إلى ورثته.
و قد أشبع الموضوع بحثا المرحوم صاحب الجواهر «قده» و أوضحه بما لا مزيد عليه المرحوم الحاج آغا رضا الهمداني «قده» حيث تعرض إلى ان هذا النوع من الوكالة غير قابل للعزل فقال: «و كيف كان فلو شرط الوكالة سواء كان شرط العقد أو كونه وكيلا فالظاهر أنه لا ينعزل بالعزل إذ الظاهر من حال المتعاقدين أن ليس مقصودهم مجرد إيجاد وصف الوكالة في الخارج حتى لا ينافيه عزله بعد الإيجاد بل غرضهم تحقق الوصف في الخارج مستمرا إلى زمان البيع فالعزل ينافي المقصود و الذي بنوا عليه الأمر» الى أن يقول: «فالمقصود من الشرط هو إيجاد وصف الوكالة للمرتهن دائما إلى أن يتحقق البيع و هو أمر مقدور و سائغ في ذاته فيجب بمقتضى الشرط إلخ» [١].
و قد ذهب إلى ذلك أيضا أستاذ المحققين الشيخ النائيني (قدس سره) حيث قال: «و لو شرط وكالة المرتهن أو غيره لم ينعزل» [٢].
إذا فلا يكون صدور العزل من جانب الراهن نافذا لإبطال وكالة المرتهن على بيع العين المرهونة عند التخلف من دفع ما بذمته.
هذا من الوجهة العلمية:
أما تطبيق ذلك على ما في الخارج، فإن أغلب البنوك تصرح بهذا الشرط
[١] كتاب الرهن ص ٢٢٣.
[٢] الوسيلة ص ٢٣٦ مطبعة العرفان.