بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٤ - الضمان في اللغة
التأمين، و تعاريفه وجود ما يشبه الضامن، و المضمون و على هذا فيلزمنا البحث عن حقيقة المعاملة الضمانية، و كيفية تصوير الضمان بالنسبة الى كل من النفوس و الأعيان الخارجية، و مدى التقائه مع معاملتنا هذه، و بتمامية ذلك يكون التأمين من صغريات باب الضمان و يجري على التأمين ما يجري على الضمان.
و مما سبق عرفت: أن الأركان التي تتألف منها عملية التأمين هي:
الإيجاب و القبول.
المؤمن عليه.
مبلغ التأمين.
فإن كانت معاملات الضمان تشمل على مثل هذه الأركان تمكنا من إدراج التأمين في باب الضمان.
ما هو الضمان؟
و لا بد أن نبحث مصطلح الضمان من الناحيتين اللغوية، و الفقهية.
الضمان في اللغة:
اختلفت كلمات اللغويين في الضمان:
فذهب البعض: إلى أنه مأخوذ من ضمم، و معناه ضم شيء إلى آخر بينما ذهب آخرون الى أن الضمان مأخوذ من ضمن، و معناه إدخال الشيء في العهدة، و الحيازة فإذا قال: ضمنت ثوبك، فمعناه أني أدخلت الثوب في عهدتي و حيازتي، و ضمني.
و الى هذا الرأي الثاني ذهب صاحب القاموس حيث قال: «ما جعلته في و عاء فقد ضمنته إياه» [١]. و قال ضمن الشيء و به كعلم ضمانا، و ضمنا فهو ضمين كفله.
[١] القاموس: مادة ضمن.