بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٧٠ - المرحلة الثانية
و كلب الزمان لينعشوا بذلك الفقير و الضرير، و لا يسيرون بالصيف [١].
النتيجة:
من هذا العرض الذي مر من التفاسير لمعنى الاستقسام بالأزلام يمكننا أن نلخص ما يلي:
أن الاستقسام بالأزلام كان على نحوين حسب اختلاف المفسرين:
النحو الأول: ان الأزلام قداح كانوا يتفائلون بها عند الحاجة أو الاستخارة و قد كتب على بعضها (أمرني ربي)، و على البعض (نهاني ربي) و لم يكتب على البعض الآخر شيئا.
النحو الثاني: انها أدوات يستقسم بها على الجزور، و لكل منها اسمه الخاص و من مجموع هذه التفاسير نعلم أن هذه الأدوات على أي نحو كانت فهي مقدسة عندهم، و كانوا يعتقدون انها ترشدهم الى الخير و الصلاح فهي من فروع عبادة الأصنام، و قد عرفت أن العمل بها، و بيعها و شرائها و جميع ما يمت إليها بصلة محرم من غير فرق بين ان تكون آلات قمار فحرمت أو انها من فروع عبارة الأصنام فنهي عنها، إذ لا اثر لهذا الاختلاف بعد أن كان الحكم الشرعي هو وجوب الاجتناب عنها مطلقا إذا فهذه العملية الاستقسامية بكلا قسميها محرمة.
و الان و بعد ان عرفنا حقيقة الاستقسام بالأزلام لا بد لنا من البحث في.
المرحلة الثانية:
و هي البحث عن عملية اليانصيب بما فيها من شراء البطاقات و استلام الجائزة هل انها من صغريات الاستقسام بالأزلام أم لا؟ لتكون محرمة لو كانت منها، و على العكس لو لم تنطبق عليها.
أما شراء البطاقات: فمن المعلوم أن البطاقات ليست من آلات القمار
[١] رسالة في الميسر و القداح: ٣٨ و ٣٩ و ٤٣ و ١٠٦.