بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٢٠ - الفرع الأول- طواف النساء
الصدر، و سنة و هو طواف القدوم» [١].
و في مقام ما لو نسي الشيعي طواف النساء فما ذا يترتب عليه؟ يقول صاحب الجواهر- ;-:
و على كل حال فظاهر ما سمعته من النص و الفتوى وجوب قضائه و ان كان قد طاف طواف الوداع مضافا إلى كونه مستحبا فلا يجزى عن الواجب لكن قال الصادق- ٧- في خبر إسحاق «لولا ما من اللّه به على الناس من طواف الوداع لرجعوا الى منازلهم و لا ينبغي ان يمسوا نسائهم» بل مع إمكان اختصاصه بالعامة الذين لا يعرفون طواف النساء و ارادة المنة على المؤمنين بالنسبة إلى نسائهم غير العارفات و كون المراد ان الاتفاق على فعل طواف الوداع سبب لتمكن الشيعة من طاف النساء إذ لولاه لزمته التقية بتركه غالبا» [٢].
[١] سمي بطواف الوداع لأنه لتوزيع البيت، و بطواف الصدر لأنه عند صدور الناس م ن مكة، و وقته بعد فراغ المرء من جميع أموره ليكون أخر عهده بالبيت على ما جرت العادة به في توديع المسافر أخواته، و أهله.
و هو عند العامة واجب و ليس بركن و يلزمه عندهم على من تركه دم و لكن الشافعي لم ير عليه شيئا لو تركه في أحد قوليه معللا ذلك بأنه يسقط عن الحائض فلم يكن واجبا كطواف القدوم و لأنه كتحية البيت أشبه طواف القدوم.
و أجيب عن ذلك: بان سقوطه عن الحائض انما هو لدليل خاص و هذا هو دليل على عدم سقوطه عن غيرها و الا لما كان للدليل الذي روي عن النبي- ص- طرق العامة أي مزية حيث قال: «أمر الناس أن يكون أخر عهدهم بالبيت إلا انه خففت عن المرأة الحائض». لاحظ المغني لابن قدامة ٣- ٤١١.
[٢] جواهر الكلام كتاب الحج المسألة الرابعة من المقصد الثالث.