بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٢٣
الا مع الشركة في طريقه أو نهره [١].
إذا فالشفعة عند الإمامية لا تكون الا بين شريكين بعد الخضوع لشروط مبينة هناك [٢] فلا يتمكن الجار من الشفعة بالجوار إلا إذا اشتركا في طريق خاص على خلاف في هذا أيضا [٣].
فبناء على هذا لو كان لسني جار شيعي و أراد السني بيع داره فللشيعي أن يشفع بذلك البيع و أخذ ذلك العقار منه إلزاما له بما يدين به و ان كان في الوقت نفسه لا تكون هذه العملية مما يقرها مذهب الشيعي و لكن الإلزام قد جعلها حكما واقعيا ثانويا.
[١] الشفعة: بضم المعجمة و سكون الفاء، و هي لغة مأخوذة من الزوج كأن الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب شريكه، و أصلها التقوية و الإعانة و من ذلك الشفاعة.
أما شرعا: فهي استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركته، أو: انتقال حصة شريك الى شريك كانت انتقلت إلى أجنبي بمثل العوض المسمى. و لا تكون الشفعة إلا قبل التقسيم أما إذا قسم المشترك فيه فلا يرى فقهاء الشيعة مجالا للتقسيم للإجماع على ذلك حيث نقلته مصادر الفقه الشيعي و الأخبار الصحيحة المروية عن أئمة أهل البيت- :- في ذلك حتى عبر عنها بالمتواترة و في بعضها لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما أو لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم.
[٢] من قدرة الشفيع على الثمن، و بذله للمشتري فلا شفعة للعاجز و الممتنع و إسلامه إذا كان المشتري مسلما فلا شفعة للكافر مطلقا و في اشتراط إمكان قسمة ما يشفع فيه قولان اختار الشهيد الثاني ذلك لاحظ الروضة البهية في شرح اللمعة ٤- ٣٩٨- الطبعة الحديثة.
[٣] لما جاء في الخبر الصحيح «عن دار فيها دور و طريقهم واحد في عرصة الدار فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق ان يأخذوا بالشفعة فقال ان كان باع الدار و حول بابها الى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم و ان باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة» لا حظ للموضوع مفصلا الجواهر و الرياض و غيرهما من مصادر الفقه الشيعي.