بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٧٩ - أما القول بالإباحة
«فتخرج عن الزوجية بذلك». فانا إذا صححنا تزويج المخالفة لا يكون التزويج موجبا لخروجها عن الزوجية الأولى.
- بل- ينبغي لنا أن نقول: ان زوجيتها الأولى باقية، و إن كنا قد تزوجناها، فتكون زوجة للأول حقيقة، و تكون زوجة للثاني بمقتضى الإلزام و هذا لا يخلو عن غرابة.
و في موضع آخر قال مستدلا على الإباحة:
«و من المعلوم أن ارتكاب ذلك في مقام الجمع بين الأدلة أهون من البناء على صحة الطلاق الفاقد للشرائط، بل هو مقتضى الجمع العرفي بين الأدلة الأولية و بين هذه النصوص».
و يعلق شيخنا- (دام ظله)- على ذلك بأنه لم كان ذلك أهون؟ و لماذا لم نقل أن صحة الطلاق، باعتبار كونه معتقدا لصحته يكون من قبيل الأحكام الواقعية بعناوينها الثانوية الذي لا تخلو روايات الباب من الاشعار به- كما مر عليك-؟
و مما يستدل به على القول بالإباحة، و عدم استفادة الحكم الواقعي الثانوي ما ورد في رواية محمد بن عبد اللّه العلوي:
قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧: «عن تزويج المطلقات ثلاثا» فقال ٧: «إن طلاقكم الثلاث لا يحل لغيركم، و طلاقهم يحل لغيرهم».
و محل الشاهد في هذه الرواية هو قوله ٧: «إن طلاقكم الثلاث لا يحل لغيركم».
فيقال: بأن المستفاد من قاعدة الإلزام هو البينونة، و صحة الطلاق فان طلاق الشيعي الثلاث بنحو ما يعملونه، و ان لم يكن صحيحا عندنا- أي عند الشيعة- إلا أنه صحيح عند السنة، لأنه موافق لمذهبه فعلى هذا لا بد أن يكون حلالا لغيرنا.