بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٧٧ - موارد البيع الإجباري
٤- ما ذكروه في قضية ما لو اشترى شخص بعيرا و اشترك الآخر مع المشتري بالرأس و الجلد و تفصيل هذه المسألة ما جاء في كتاب الشرائع و الجواهر في أوائل بيع الحيوان كما يلي [١] فلو باع و استثنى الرأس و الجلد صح و يكون شريكا مع المشتري في الحيوان بقدر قيمة ثنياه على رواية السكوني عن الصادق ٧ قال اختصم رجلان الى أمير المؤمنين ٧ رجلان اشترى أحدهما بعيرا و استثنى البيع الرأس و الجلد ثم بدا للمشتري أن يبيعه فقال ٧ للمشتري هو شريكك في البعير على قدر الرأس و الجلد، و ما رواه الصدوق في المحكى عن العيون بسنده إلى الرضا ٧ عن آبائه عن الحسين بن علي ٧ أنه قال اختصم الى علي ٧ رجلان أحدهما باع الآخر بعيرا فاستثنى الرأس و الجلد، ثم بدا له أن ينحره قال ٧ هو شريكك في البعير على قدر الرأس و الجلد، بناء على أن المراد البداية له في أن لا ينحره بقرينة الخبر السابق ثم أن صاحب الجواهر أطال الكلام في هذه المسألة و نقل كلمات الأصحاب فيها ثم قال بعد ذلك: «و كذا لو اشترى اثنان أو جماعة حيوانا و شرط أحدهما لنفسه الرأس و الجلد كان شريكا بنسبة ما له لصحيح الغنوي عن الصادق ٧ في رجل شهد بعيرا مريضا و هو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم و أشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس و الجلد فقضى أن البعير بريء، فبلغ ثمنه ثمانية دنانير قال فقال ٧ لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ، فان قال: أريد الرأس و الجلد فليس له ذلك، هذا هو الضرر و قد أعطى حقه إذا أعطى الخمس» [٢].
ثم عقب صاحب الجواهر ; على ذلك بقوله:
(قلت لا يخفى عدم الفرق في الحكم المزبور بين مورد الصحيح و غيره) و قد نبه شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- على نقطة دقيقة هنا و هي أن فقهاءنا (رحمهم اللّه) و ان اختلفوا في شرح مفاد الخبر في المسألة الثانية في أن دفع الدرهمين هل هو من قبيل شراء الرأس و الجلد؟
[١] الجواهر كتاب التجارة ص ٢٣٧ طبعة إيران سنة ١٣١٢.
[٢] نفس المصدر ص ٢٣٨.