بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٧٦ - موارد البيع الإجباري
مع احتمال صحة سندها» [١].
أما العلامة الحلي فقد صرح بذلك في كتاب الصلح فقال (و لو اشتبه الثوبان بيعا و قسم الثمن على نسبة رأس مالهما) [٢].
إذا فلم يقف الفقهاء مكتوفي الأيدي إزاء هذه القضية التي حصل فيها الاشتباه بين الشريكين في مورد التعاسر بينهما بل خولوا الحاكم الشرعي بالبيع و تقسيم مجموع المال إلى خمسة أخماس لأن نسبة رأس المال تقتضي ذلك إذ مجموع قيمة الثوبين تكون خمسين فتقسم إلى خمسة أخماس يأخذ صاحب الثلاثين ثلاثة منها و صاحب العشرين اثنين، و ليس المهم من ذلك كيفية التقسيم، بل المهم هو أن المال لا يبقى بينهما مشاعا بل لا بد من بيعه بعد أن عسر تصادقهما على التخيير و يكون ذلك من صغريات مسألتنا و هي (إزالة الشيوع) و مثل هذا ما لو خلط وزنة من الحنطة ردية قيمتها عشرون بوزنة أخرى لغيره جيدة قيمتها ثلاثون فقد حدثت الإشاعة في البين، فقيل ببيع المجموع و تقسيم الثمن على نحو ما مر في الثوبين، نقول أو لا: لو اتفق الشريكان على قسمة العين الخارجية لم تكن القسمة بينهما على نحو المناصفة بل على نحو يكون لصاحب الردية خمسان و لصاحب الجيدة ثلاثة أخماس لأن الشركة في العين بعد هذا الخلط تكون بحسب المالية لا بحسب العين الخارجية، و قد عرفت أن الروايات عنهم : نصت على أخذ نسبة الأخماس في هذا النوع من الخلط و الاشتباه فكما أن لصاحب الردية خمسين من الثمن فكذلك له خمسان من المثمن و هو العين المختلطة، هذا إذا كانت القسمة ممكنة، و أما لو لم يتفق الشريكان على القسمة في العين الخارجية فلا بد من بيع المجموع و توزيع الثمن بينهما أخماسا على ما مر في الثوبين.
[١] الجواهر كتاب الصلح ص ٤٣١ طبعة إيران سنة ١٣١٢.
[٢] التبصرة مبحث الصلح ص ٧٣.