بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٢١ - الفرع الثاني- العقد في حال الإحرام
من هذه العبارة عرفنا ان علي بن بابويه- ;- يقول: بالاكتفاء بطواف الوداع عن طواف النساء لو نسبة الشخص منا.
و لكن الذي ظهر من صاحب الجواهر- ;- المفروغية عن ان طواف الوداع يكون قائماً مقام طواف النساء لو كان الشخص من العامة لا منا و لأجل ذلك حمل الرواية عليه لا على ما استفاده علي بن بابويه- ;- من كون ذلك مطلقا حتى بالنسبة إلى الشيعة لو نسي أحدهم طواف النساء.
و ليس ببعيد أن يكون المراد من تعبير الامام- ٧- في الرواية (لولا ما من اللّه به على الناس) هم السنة حيث يعبر الأئمة- :- عنهم بالناس في كثير من الموارد و حينئذ فيكون ذلك من قبيل الحكمة في الاكتفاء بطوافهم الوداعي عن طوافهم النسائي، و على هذا فان طواف الوداع يقوم مقام طواف النساء بالنسبة إلى العامة، و حينئذ فيجوز لنا الزواج منهم و كذا فسخ المجال للشيعة للأخذ منهم.
الفرع الثاني- العقد في حال الإحرام:
إذا أحرم الشخص حرمت عليه أمور عديدة و منها النساء حتى العقد عليهن قال المحقق الحلي- ;- في شرائعه عند التعرض لتروك الإحرام من كتاب الحج «و النساء وطأ، و لمسا، و عقدا لنفسه، و لغيره، و شهادة على العقد» [١].
[١] كما يدل عليه الإجماع الذي يعتمد عليه علماء الشيعة حيث نقلته مصادر الفقه الشيعي كلها عند تعرضها لتروك الإحرام و التي منها المذكورات. مضافا الى وجود أخبار صحيحة يعتمدون عليها و فيها «ليس للمحرم ان يتزوج و لا يزوج فان تزوج أو زوج محلا فتزويج باطل» و في البعض الأخر «المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يخطب و لا يشهد النكاح و ان فنكاحه باطل» لاحظ الجواهر عند التعرض للنساء من تروك الإحرام.