بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٤٣ - خلاصة شاملة و عود الى الموضوع الأصلي
المالك، و تردده بين غير محصورين في التصدق استقلالا أو بإذن الحاكم كما صرح به جماعة و منهم المحقق في الشرائع و غيره».
أما المحقق- ;- فقد قال في هذا الصدد حسبما يشير اليه الشيخ في عبارته المذكورة «جوائز السلطان إن علمت حراما بعينها فهي حرام و إلا فهي حلال فان قبضها أعادها على المالك، و أن جهله أو تعذر الوصول اليه تصدق بها» [١].
و الذي يظهر من عبارة الشيخ في مكاسبه- حسبما تقدمت- أن المال الذي لا يمكن إرجاعه الى صاحبه المعلوم يكون بحكم مجهول المالك و حينئذ فلا بد فيه من الرجوع الى الحاكم الشرعي.
و لكن شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- رد هذا الوجه بأن ما ذكره الشيخ الأنصاري إنما هو في المال الذي يكون تحت يد الإنسان في الوقت الذي يكون صاحبه معلوما، و لا يمكن إرجاعه إليه دون ما لم يكن تحت يده بل كان تحت يد الغاصب الجائر كما فيما نحن فيه من الشوارع المفتوحة من قبل الحكومة.
خامسا- أن يقال: بإباحة العبور في هذه الأراضي، لأنها أرض غير مسورة و ليسست بمحجبه ليمتنع العبور فيها، و يستشهد لذلك بما في العبور في بساتين الناس و أرضيهم الواقعة فيما بين النجف و كربلاء- مثلا- بل و في كل مكان فإن السيرة جرت على الاستطراق في تلك الأراضي مع عدم مراجعة المستطرقين لمالكيها لتحصيل الأذن لهم بذلك.
و يحدثنا شيخنا- (دام ظله)- أنه كان قد سمع ذلك من المرحوم السيد أبو الحسن الأصفهاني- في معرض الحديث عن العبور في الشوارع المستحدثة من قبل الدولة، و كان تعبيره باللفظ الفارسي كما يلي: (زمينهائيكه در و ديوار
[١] الشرائع- كتاب التجارة ص ٩٧ المسألة السادسة.