بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٩٨ - القسم الثالث من الأخبار
ميت أ يجبر وليه على أن يطلقها؟ قال: نعم، و أن لم يكن لها ولي يطلقها السلطان، قلت: فأن قال الولي أنا أنفق عليها قال: فلا يجبر على طلاقها قلت: أ رأيت إن قالت أنا أريد ما تريد النساء و لا أصبر و لا أقعد كما أنا؟ قال ليس لها ذلك و لا كرامة إذا أنفق عليها [١].
٣- خبر يزيد بن معاوية عن أبي عبد اللّه ٧ عن المفقود كيف يصنع بامرأته (إلى قوله): دعا ولي الزوج المفقود فقيل له هل للمفقود مال فان كان للمفقود مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته، و إن لم يكن له مال قيل للولي أنفق عليها فان فعل فلا سبيل لها أن تتزوج ما أنفق عليها [٢].
و خبر يزيد و أن لم يكن كالخبرين الأولين في الصراحة على عدم الاعتناء بما تريده من الطلاق لأنها لا تقعد كما هي إلا ان قوله ٧ (فلا سبيل لها أن تتزوج ما أنفق عليها) يعطي ذلك بعموم قوله لا سبيل لها أن تتزوج ما دام الإنفاق حاصلا لها و ان كانت تريد ما تريده النساء.
و الخلاصة ان من مجموع هذه الاخبار الثلاثة نستفيد ما ادعيناه من انه لا مجال لفتح باب الطلاق الإجباري في غير موارد النفقة و ما هو منصوص عليه.
و قد رد شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- هذا الاستدلال من وجهين:
الأول:- إن هذه الأخبار غير ناظرة إلى الصورة التي يجري عليها المتعندون من هجر الزوجة و تركها لا لتقصير صادر منها بل هي ناظرة إلى صورة ما لو كان الزوج مسافرا و قد انقطعت أخباره.
الثاني:- إنا نقول ان الإجبار على الطلاق و ان لم يكن من حقوقها إلا أنه من حقوق الحاكم الشرعي الذي يكون ملزما بسد الخلل في الانتظام و في الحقيقة هو من حقوق النوع البشري، و من البيّن أن الحاكم الشرعي هو ولي النوع كما حقق في محله.
[١] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق.
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق.