بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٩٧ - القسم الثالث من الأخبار
ناقش في الخبر من جهة دلالته إلا أنه ملتزم بحرمة ترك الوطء في الأربعة استنادا الى الخبر الآخر، و الى الإجماع المدعي في المقام و عبر عن القول بجواز الترك في غير الشابة (بأنه لا يستأهل أن يسطر).
و حينئذ فهل للزوجة الاستعداء أو أنه ليس لها ذلك؟ لا سبيل الى الثاني.
و عليه فما يكون تكليف الحاكم الشرعي لو استعدت عنده المرأة؟ فهل هو مجرد قوله للزوج (باشر زوجتك)؟ و إن لم يطع- سيما فيما إذا لم يتمكن من حبسه و التنكيل به و التضييق عليه- أو أنه لا بد له من إجباره على اختيار أحد الأمرين و يكون الأمر بالأخير راجعا الى أن الحاكم بحسب ولايته على فصل الخصومات- يجري عليه حكم المولى و أن لم يكن موليا و لا مغاضبا و قد عقب أخيرا شيخنا الأستاذ على ما تقدم بأنه بامكاننا القول بأن المغاضبة لا تتوقف على إظهارها من الزوج للزوجة بل يكفي فيها مجرد الترك أي ترك وطئها مع طلبها ذلك منه فإنه يكون بتركه لها مع طلبها مغاضبا لها، و الرواية ناظرة إلى الترك العادي المجرد عن كل شيء سوى الترك.
و لكن قد يستدل على عدم فتح باب الطلاق الإجباري في غير النفقة و ما هو منصوص عليه بالروايات الآتية:
١- صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ عن المفقود قال ٧:
المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها فان لم يجد له أثرا أمر الوالي وليه أن ينفق عليها فما أنفق عليها فهي امرأته قلت فإنها تقول: فإني أريد ما تريده النساء قال: ليس لها ذلك و لا كرامة فان لم ينفق عليها وليه أو وكيله أمره بأن يطلقها [١].
٢- خبر أبي الصباح عن أبي عبد اللّه ٧ عن المفقود قال ٧ في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين و لم ينفق عليها و لم تدر أ حي هو أم
[١] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق.