بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٩٥ - القسم الثالث من الأخبار
أنه لا بد للحاكم الشرعي هذه السلطة محافظة منه على الحق الزوجي بدرجة أننا نرى أحد الأخبار السابقة يصرح بأنه لو أمتنع الزوج من الطلاق ضرب عنقه، فراجع الخبر السابع.
و قد يعترض ثانيا: بان هذه الأخبار المذكورة إنما هي في مورد الإيلاء و هو مورد خاص يتضمن فتح باب الطلاق على من حلف بأن لا يواقع زوجته و نحن نريد تسرية ذلك الحكم إلى بقية الموارد و التي منها يكون الزوج متعندا و تاركا لزوجته من دون تقصير صادر منها.
و قد رد شيخنا- (دام ظله)- هذا الاعتراض باننا نتعدى من مورد الإيلاء إلى غيره بقرينة ما في الأخبار المذكورة من أن الامام ٧ في صدد بيان الحكم الكبروي و هو المحافظة الشديدة على حقوق كل من الزوجين توخيا من وراء ذلك المحافظة على المصلحتين العامة و الخاصة هذا أولا، و ثانيا أن المورد لا يكون مخصصا للوارد فلا يلزم الاختصاص من هذه الأخبار السالفة الذكر كما هو واضح.
و مثل أخبار الإيلاء أخبار الظهار، فراجع الوافي و غيره من كتب الأخبار و لا داعي للإطالة.
القسم الثالث من الأخبار:
ما تعرض لحكم من ترك وطء زوجته لأكثر من أربعة أشهر و فيها تصريح بأن للزوجة الاستعداء على زوجها إما أن يقوم بالواجب أو يطلق و من هذا القسم.
١- «إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه فأما أن يفيء و إما أن يطلق فان تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمولى» [١].
[١] الوسائل الباب الأول من أبواب الإيلاء حديث ٢.