بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٧٨ - الاستدلال بقاعدة نفي الضرر و الضرار
أو أنه من قبيل الاشتراك في ثمن البعير مع اشتراط كون حصة صاحب الدرهمين هي الرأس و الجلد إلى غير تلك الوجوه التي نقلها عنهم صاحب الجواهر ;.
إلا أن ذلك لا يخرج كون إصرار صاحب الدرهمين على أخذ الرأس و الجلد من قبيل الإصرار الذي حكم الامام ٧ بأنه مضار في ذلك فيكون ذلك موجبا لسقوط حقه المذكور و أنه لو أعطى الخمس من قيمة البعير يكون ذلك إعطاء لحقه و ان حولته قاعدة نفي الإضرار من عين الرأس و الجلد الى خمس قيمة البعير، و حينئذ يكون ما تضمنه الخبر المذكور من الحكم الآنف الذكر مما يستأنس به لما نحن فيه من كون الركون إلى البيع و قسمة الثمن فيما نحن فيه دفعا للضرر المتوجه إلى من طلب أخذ حقه من المال المشترك غير القابل للقسمة و لا للمهاياة و أن حديث نفي الضرر و الضرار حاكم على حديث السلطنة القاضي بعدم نفوذ بيع حصص الشركاء بغير إذنهم كما سيأتي الاستدلال بحديث نفي الضرر لما نحن فيه.
الاستدلال بقاعدة نفي الضرر و الضرار:
و أخيرا أفاد شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- أنه بالإمكان أن يستدل لما نحن فيه من حصول التعاسر و عدم إمكان القسمة و المهاياة و الإجارة بقاعدة نفي الضرر و الضرار حيث ورد في موثقة زرارة عن الإمام أبي جعفر ٧. أن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط [١] لرجل من الأنصار و كان منزل الأنصاري بباب البستان فكان سمرة يمر إلى نخلته و لا يستأذن فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى النبي ٦ فشكا اليه و خبره الخبر فأرسل إليه رسول اللّه ٦ بقول الأنصاري و ما شكاه فقال: إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى
[١] العذق النخلة بحملها.