الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٩
..........
فصل: و فيها:
لقد سفهت أحلام قوم تبالوا* * * بنى خلف قيضا بنا و الغياطل
قيضا أى: معاوضة، و منه قول النبيّ (عليه السلام) لذى الجوشن [١]:
إن شئت قايضتك به المختار من دروع بدر، فقال: ما كنت لأقيضه
- لم يثبت عند البخاري فى قصة أيوب شيء سوى: «بينا أيوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب، فجعل يحثى فى ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب أ لم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى يا رب، و لكن لا غنى لى عن بركتك،. و مسألة السحابة عند ابن أبى حاتم و ابن جريج و ابن حبان و الحاكم، و لكنها لا تخلو من غرابة و نكارة» أقول: و يجب أن نقف عند الذي ذكره القرآن، و ما صح صحة قوية عن رسول اللّه «ص» حتى لا نرجم بالغيب فى قصص النبيين التي وصلت زياداتها إلينا عن طريق أسفار اليهود، و ألسنة اليهود التي نافقت بكلمة التوحيد، و خدع بها الكثير من ذوى القلوب الصافية.
[١] أصل الجوشن: الصدر و الدرع، قال أبو السعادات ابن الأثير: يقال إنه لقب ذا الجوشن، لأنه دخل على كسرى، فأعطاه جوشنا، فلبسه فكان أول عربى لبسه، و قال غيره: لأن صدره كان ناتئا، و فى القاموس مثله، و اختلف فى اسمه فقيل اسمه: أوس بن الأعور، و قيل: شرحبيل- و هو الأشهر- بن الأعور بن عمرو ابن معاوية، و ينتهى إلى عامر بن صعصعة. و قيل: عثمان بن نوفل. و فى القاموس:
شرحبيل بن قرط الأعور. و يقول ابن حجر فى الإصابة له حديث عند أبى داود من طريق أبى إسحاق عنه، و يقال: إنه لم يسمع منه، و إنما سمعه من ولده شمر.
و فى ذخائر المواريث أن حديثه هذا هو الذي ذكره السهيلى: «أتيت النبيّ «ص» بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لى يقال لها الترحاء» و ذكر أن أبا داود رواه فى الجهاد عن مسدد.