الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨٣
..........
فاللّه أعلم- و لعله بلغه حديث عائشة أنه (عليه السلام)- قال: ما الذي أحلّ اسمى و حرّم كنيتى، و هذا هو الناسخ لحديث النهى، و اللّه أعلم، و كان ابن سيرين يكره لكل أحد أن يتكنّى بأبى القاسم، كان اسمه محمدا، أو لم يكن. و طائفة إنما يكرهونه لمن اسمه محمد، و فى المعيطى أيضا أنه سئل عن التسمية بمهدى فكرهه، و قال: و ما علمه بأنه مهدىّ، و أباح التسمية بالهادى، و قال: لأن الهادى هو الذي يهدى إلى الطريق، و قد قدمنا كراهية مالك للتسمّى بجبريل.
و قد ذكر ابن إسحاق كراهية عمر للتسمى بأسماء الملائكة، و كره مالك التّسمّى بياسين [١].
الروح و النفس:
فصل: و ذكر سؤالهم عن الروح، و ما أنزل اللّه فيه من قوله تعالى:
وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ [٢] الآية و روى عن ابن إسحاق من غير طريق البكّائىّ أنه قال فى هذا الخبر: فناداهم رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم):
هو جبريل، و هذه الرواية عن ابن إسحاق تدل على خلاف ما روى غيره أن يهود قالت لقريش: اسألوه عن الروح، فإن أخبركم به فليس بنبى، و إن لم يخبركم فهو نبى، و قال ابن إسحاق فيما تقدم من الحديث: اسألوه عن الرجل
[١] ليس ياسين اسما للرسول «ص» كما يظن بعض المفسرين، إنما هى مثل:
حم، و طس و طه و نون فهى مركبة من حرفين: الياء و السين.
[٢] سبق ذكر الأحاديث حول هذا