الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٣
..........
حول قولهم: مذمم و حديث خباب:
و ذكر قول النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «أ لا ترون إلى ما يدفع اللّه عنى من أذى قريش، يشتمون و يهجون مذمّما و أنا محمد؟!، و أدخل النّسوىّ هذا الحديث فى كتاب الطلاق فى باب: «من طلق بكلام لا يشبه الطلاق، فإنه غير لازم» و هو فقه حسن لقول النبيّ- (صلى الله عليه و سلم): أ لا ترون إلى ما يدفع اللّه عنى، فجعل أذاهم مصروفا عنه، لما سبّوا مذمّما، و مذمّما لا يشبه أن يكون اسما له، فكذلك إذا قال لها: كلى و اشربى، و أراد به الطلاق لم يلزمه. و كان مصروفا عنه؛ لأن مثل هذا الكلام لا يشبه أن يكون عبارة عن الطلاق.
فصل: و ذكر حديث خبّاب [١] مع العاصى بن وائل، و ما أنزل اللّه فيه من قوله: وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا و قد تقدم الكلام على: أ رأيت، و أنه لا يجوز أن يليها الاستفهام، كما بلى: علمت و نحوها، و هى هاهنا: عاملة فى الذي كفر، و قد قدمنا من القول فيها ما يغنى عن إعادته هاهنا، فلينظر فى سورة: اقرأ، و حديث نزولها
سد الذرائع:
فصل: و ذكر قول أبى جهل لتكفّن عن سب الهتنا أو لنسبّن إلهك، فأنزل اللّه تعالى [٢] وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ
- رجل من أهل الرقة أنها نزلت فى جميل بن عامر الجمحى، و قد روى ابن المنذر عن ابن إسحاق أنها فى حق أمية كما فى السيرة.
[١] حديث خباب أخرجه الشيخان و الترمذى و أحمد.
[٢] نسب إلى على بن أبى طالب أنه روى عن ابن عباس أن الذي اقترف-