الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٩
..........
فلم يصرف مرحبا، و سيأتى فى هذا الكتاب شواهد كثيرة على هذا، و نشرح العلّة فيه إن شاء اللّه تعالى [١]، و لو روى: من رأس ذى علق الصخر
[١] يقول ابن مالك فى الألفية:
و لاضطرار أو تناسب صرف* * * ذو المنع و المصروف قد لا ينصرف
و يقول الأشمونى فى شرحه لها إن الكوفيين أجازوا منع المصروف من الصرف للضرورة، و أباه سائر البصريين، و الصحيح: الجواز، و اختاره الناظم- يعنى ابن مالك لثبوت سماعه، و قد فصل بعض المتأخرين بين ما فيه علية، فأجاز منعه لوجود إحدى العلتين، و بين ما ليس كذلك، فصرفه و يؤيده أن ذلك لم يسمع إلا فى العلم، و أجاز قوم منهم: ثعلب، و أحمد بن يحيى منع صرف المنصرف اختيارا ص ٢٢٤ ج ٣ ط الأزهرية. و قد ذكر ابن هشام أن من البصريين من أجاز ذلك، و هما الأخفش و الفارسى و أن من الكوفيين من منع ذلك و هو أبو موسى الحامض من شيوخ الكوفيين و قد حكى الفخر الرازى عن أكثر الكوفيين و الأخفش أن السبب الواحد يمنع من الصرف، و لم يفرق بين العلمية و غيرها انظر ص ٢٢٨ ج ٢ من كتاب شرح التصريح على التوضيح ط التجارية، و قد رد الدنوشرى المذهب الذي حكاه الفخر؛ لأن الأصل فى الأسماء أن تكون منصرفة. المصدر السابق الحاشية بهامشه للعليمى الحمصى. و من الأبيات التي ورد فيها منع المصروف:
طلب الأزارق بالكتائب إذ هوت* * * بشبيب غائلة النفوس غدور
فمنع صرف شبيب و هو علم مصروف و هو شبيب بن يزيد رأس الخوارج الأزارقة، و فاعل طلب ضمير يعود على سفيان نائب الحجاج و مثله:
و قائله ما بال دوسر بعدنا* * * صحا قلبه عن آل ليلى و عن هند
من معانى قصيدة أبى طالب. حبحاب: من معانيها: قصير، أو الجمل الضئيل. و تروى بالخاء أيضا: الضعيف. هما أغمزا للقوم: أى سبيلهم الطعن فيهم تجرجم: سقط و انحدر. ذو علق: جبل فى ديار بنى أسد. و الصفر: الخالى من الانية و غيره. إلا أن يرس له ذكر: أن يذكر ذكرا خفيا. من نسلنا-