الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٣
..........
لعوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة [١]، فهو زهرى بالحلف، و هو ابن الأرتّ بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، كان قينا يعمل السيوف فى الجاهلية، و قد قيل: إن أمّه كانت أمّ سباع الخزاعيّة، و لم يلحقه سباء، و لكنه انتمى إلى حلفاء أمه بنى زهرة، يكنى: أبا عبد اللّه، و قيل: أبا يحيى، و قيل أبا محمد مات بالكوفة سنة تسع و ثلاثين بعد ما شهد مع علىّ صفّين و النّهروان، و قيل: بل مات سنة سبع و ثلاثين. ذكر أن عمر بن الخطاب سأله عما لقى فى ذات اللّه، فكشف ظهره، فقال عمر: ما رأيت كاليوم، فقال: يا أمير المؤمنين، لقد أوقدت لى نار، فما أطفأها إلا شحمى.
تطهير عمر ليمس القرآن:
فصل: و فيه ذكر تطهير عمر ليمس القرآن، و قول أخته: لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ و المطهرون فى هذه الآية هم الملائكة، و هو قول مالك فى الموطأ، و احتج بالاية الأخرى التي فى سورة عبس، و لكنهم و إن كانوا الملائكة، ففى وصفهم بالطهارة مقرونا بذكر المسّ ما يقتضى ألّا يمسه إلا طاهر اقتداء بالملائكة المطهرين، فقد تعلق الحكم بصفة التطهير، و لكنه حكم مندوب إليه، و ليس محمولا على الفرض، و كذلك ما كتب به رسول
[١] النسب هكذا فى كتاب نسب قريش ص ٢٦٥ أما فى جمهرة ابن حزم ص ١٢١ و ما بعدها: فعوف بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، و فى الإصابة كما فى نسب قريش، لكن سقطت كلمة ابن بين عبد و بين الحارث.