الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٧
..........
فى كتاب العين: تقول بحرانى فى النسب إلى البحرين، و لم يذكر النسب إلى البحر أصلا للعلم به، و أنه على القياس جار، و فى الغريب المصنف عن اليزيدي أنه قال: إنما [١] قالوا: بحرانى فى النسب إلى البحرين، و لم يقولوا: بحرى ليفرقوا بينه و بين النسب إلى البحر، و ما زال ابن سيدة بعثر فى هذا الكتاب و غيره [عثرات] يدمى منها الأظلّ، و يدحض دحضات تخرجه إلى سبيل من ضل [٢] أ لا تراه قال فى هذا الباب: و ذكر بحيرة طبرية، فقال: هى من أعلام خروج الدجال، و أن ماءها ييبس عند خروجه، و الحديث: إنما جاء فى [٣] عين زغر، و إنما ذكرت بحيرة طبريّة فى حديث يأجوج و مأجوج،
- الزمخشري، لأن النون من الفم، و الهمزة من أقصى الحلق، فلا مناسبة بينهما، أما النون فتقارب الواو. و قد سبق ذكر شيء من هذا. هذا و قد ورد فى اللسان منسوبا إلى ابن سيدة: «و النسب إلى البحر: بحرانى على غير قياس. قال سيبويه قال الخليل: كأنهم بنوا الاسم على فعلان» ثم نقل ابن منظور بعد هذا عين ما ذكره السهيلى ردا على ابن سيدة، و قد نسبه إلى السهيلى. و فيه: «اشتبه على ابن سيدة» بدلا من شبه. و الزيدى بدلا من اليزيدي.
[١] فى الأصل: إذا، و التصويب من اللسان ص ٢٣٣ الذي وردت فيه نفس هذه الفقرة.
[٢] الأظل باطن الإصبع، و دحض كقطع: زلقت رجله.
[٣] فى اللسان: غور. و فى معجم البكرى: عين زغر اختلف فيها، فقيل هى بالشام. قال الكلبى: زغر: امرأة نسبت إليها هذه العين. و فى حديث على أن عين زغر بالبصرة. و عين زغر هى التي سأل عنها الدجال فى حديث تميم الدارى. و قال ابن سهل الأحول: سميت بزغر بنت لوط. و فى المراصد: قرية بمشارف الشام فى طرف البحيرة المنتنة، و تسمى البحيرة بها، و هى قرب الكرك.